الاثنين، 17 أغسطس 2015

عناية الطبيب بالحامل

عناية الطبيب بالحامل تتعرض الحامل خلال فترة الحمل ، وهي فترة طويلة من الزمن تبلغ تسعة أشهر، لتحولات وتبدلات هرمونية في الدم يظهر تأثيرها عادة بشكل اضطرابات نفسية وعصبية وصحية. وتكون هذه الاضطرابات خفيفة أحيانا، وعنيفة أحيانا أخرى إلى درجة قصوى. والحامل التي تدرك ماذا يجري عندها من تبدلات. وتعرف منشأها وسببها، تتدبر نفسها أحسن كثيرا من التي تجهلها وتتوهمها مرضا خطيرا. ولا شك أن معرفة هذه الأمور ستشجعها على تحمل تضحيات الحمل في سبيل الأمومة المقبلة، وستجعلها أكثر استعدادا لمجابهة آلام الوضع وانزعاجاته. ولكن معرفة هذه الأمور لا تتم إلا بالعناية الطبية والنفسية التي يرعاها بها الطبيب، خلال فترة الحمل. وهي تشمل، إلى جانب الفحوص الطبية الدورية الشاملة، الشروحات المفيدة والمسهلة عن أسباب ظهور عوارض الحمل وكيفية مداولاتها. وعلى الطبيب أن يطمئن المرآة الحامل بأن هذه العوارض ليست مرضية، وإنما هي طبيعية. كما عليه أن يعلمها بأهم الخطوات الوقائية التي يجب أن تتخذها في ما يتعلق بصحتها ونظام عيشها ومسلكها اليومي، لكي تصل إلى ساعة الوضع عن طريق الأمان النفسي الكامل وصفاء الذهن والفكر. الوحام والقيء الصباحي الوحام هو شعور بالقيء مع دوخة بسيطة، في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يصاحبه تقلب في مزاج المرآة. وهو يعتري نصف الحوامل تقريبا. وتختلف أعراضه شدة ولينا بين أنثى وأخرى فإما أن يكون خفيفا، فلا تشعر به المرآة. وإما أن يكون شديدا فيصبح القيء آنذاك متعددا ومتكاثرا فينهك المرآة ويضعفها. وقد تزداد حالة المرآة سواء في بعض الأحيان بحيث تستعصي على جميع العلاجات المسكنة مما يجبر الطبيب لاستخدام المصل أو حقنها بالعقاقير أو إسعافها في المستشفى. تظهر علامات الوحام عادة في الصباح الباكر ثم تزول بعد ذلك بساعات قليلة. وقد لوحظ بأن المنظر البشع والرائحة الكريهة والشديدة والمعدة الفارغة. جميعها تتسبب في تعكير صفو النفس وحدوث الغثيان، وهذا ما دفع الأطباء إلى الجزم بأن أسباب الوحام هي على الغالب أسباب نفسية عصبية تنشأ على أثر اضطراب في التوازن الفيزيولوجي في الجملة العصبية النباتية. ومتى علمنا. أن تصف الحوامل، أو أكثر، لا يصبن بالوحام وأعراضه ، أدركنا ما للعامل النفسي من اثر بالغ في حدوثه. إن شعور الحامل بحملها وتحسبها لما قد ينجم عنه من أحداث، وما يترتب عليه من مسؤوليات يرهق نفسها ويزيد في ارتباكها ويهيج جهازها العصبي إلى درجة تصبح فيه المناظر الكريهة أو الروائح الشديدة قادرة على إثارة القيء بكل سهولة. على هذا الأساس تبدل اتجاه معالجة هذا " المرض " للحوامل. فبينما كنا نلجأ إلى غسل الكلى لتخفيف السموم من جسم الحامل، أصبحنا نعالجها بالمداواة النفسية والإقناع الكلامي دون اللجوء إلى استخدام الأدوية الغليظة والمسكنات البليدة. لذلك فإني أشدد على وجوب معالجة الوحام الشديد بالتأثير النفسي قبل الأدوية إذ تبين لي أن حوالي خمس وسبعين في المئة من النساء الحوامل المصابات بعوارض الوحام حصلن على نتيجة باهرة بواسطة هذا العلاج. كيف يعالج الوحام ؟ يعالج الوحام، بشكل عام، باللجوء إلى الأمور التالية : 1. على الحامل أن تشغل نفسها عن التفكير الدائم بالحمل بتسلية ما. كالقراءة أو زيارة الأصحاب. 2. عدم التفكير بالقيء أو الغثيان قبل حدوثه. 3. ملازمة الفراش بعد الاستيقاظ. ولاسيما بعد تناول الفطور، لمدة ربع ساعة حتى لا تتشنج عضلات المعدة ( Spasme ) ويبدأ القيء. ومن المفضل تناول فطور الصباح في السرير. 4. تجنب الزبدة والمواد الدهنية في وجبة الصباح، والاكتفاء بشيء من الطعام الخفيف، مثل العسل واللبن والأرز بحليب والبيض. 5. إبقاء المعدة مملوءة في معظم أوقات النهار، وذلك بتناول وجبات قليلة من الطعام خلال النهار، أو بتناول شيء بسيط من البسكويت مع بعض جرعات قليلة من الحليب أو الكاكاو أو الشاي بين الوجبة والوجبة والأخرى أي في الساعة العاشرة قبل الظهر والساعة الرابعة بعد الظهر. 6. تناول الأطعمة الخفيفة عند الظهر، مثل شوربة الخضار والسلطة والخبز الأسمر. أما العشاء فيكون من اللحم الأحمر الطازج أو المشوي على نار خفيفة. مع قليل من الخضار، أو البطاطا المسلوقة أو المشوية، أو سلطة البندورة مع الخس وقليل من المربى. وقبل النوم، بإمكان الحامل أخذ قطعة من الخبز أو البسكويت العادي مع كوب من الحليب الفاتر، أو البارد، أو الكاكاو. وعليها أن تعرف أن هذا البرنامج الغذائي هو مؤقت ويستعمل حتى يزول الغثيان والوحام، وبعد ذلك يجب العودة إلى الطعام العادي. 7. وأخيرا، أنصحك عزيزتي الحامل بممارسة الرياضة البدنية والحركات الرياضية الخفيفة والقيام بنزهات نهارية ومسائية في الحدائق العامة أو على شواطئ البحر، وهذا كفيل بتهدئة الأعصاب وإراحة النفس وزيادة كمية الأوكسجين في الدم. إذ ما اتبعت الحامل هذه الإرشادات بدقة فإنها تكفي، في أغلب الأحيان، لإزالة عوارض الوحام. أما إذا لم يتوقف الغثيان. على الرغم من ذلك فيجب استشارة الطبيب. من الممكن معالجة الوحام عند الضرورة بالعقاقير وأهمها المسكنات العامة والمهدئات وهي تعطي على شكل حقن في العضل، أو حبوب تؤخذ عن طريق الفم، أو تحاميل شرجية. من بين هذه الأدوية على سبيل المثال : النافيدوكسين ( Navidoxine ) أو الفوغالين ( Vogalene ) وهذه الأدوية هي من نوع المهدئات التي تسكن مناطق الهياج العصبي والنفسي في المخ والتي يصدر عنها الشعور بعوارض الوحام. أوجاع المعدة أو الحركة تظهر الحرقة في منطقة المعدة، أي في أعلى البطن، ويرافقها، في بعض الأحيان، تقيؤ كميات قليلة من سائل مر وحامض من المعدة قبل الطعام وبعده. ليس لهذه الحالة علاقة بالقلب، بل تحدث نتيجة لكسل الأمعاء والمعدة، وهي في الواقع مظهر بسيط من مظاهر سوء الهضم. لذلك فإن أول خطوة لعلاج هذه اللذعة هي الانتباه لطريقة الغذاء الصحية وتفادي قدر المستطاع المأكولات التي تدخل فيها مادة الحامض والبهارات والمخللات التي تؤذي غشاء المعدة وتزيد من إفرازات الحوامض فيها. كما يجب على الحامل أيضا أن تتجنب الإسراف في الطعام وان تمضغ الأكل جيدا، وتبتعد عن الأطعمة الثقيلة والعسرة الهضم، وتمارس الرياضة البدنية الخفيفة. والغريب أن أفضل طريقة للوقاية من اللدغة – أو حرقة المعدة – هي تناول ملعقة كبيرة من قشدة الحليب – أو الكريما – قبل الطعام بنصف ساعة. أما إذا بدأت الحرقة فتصبح هذه الوسيلة عديمة الفائدة. ولمعالجة الحرقة، تؤخذ أيضا معلقة كبيرة من المالوكس ( Maalox ) وهو مركب مضاد لحوامض المعدة، وهو أحسن وأفضل من ملعقة الكاربونات أو المانيزا اللبان (العلكة) التي تباع في الصيدليات من اجل الهدف نفسه. الغازات المعوية أو النفخة تتوهم النساء القليلات التجربة أن انتفاخ البطن بدل على الحمل في الأسابيع الأولى، وكم من السيدات لجأن إلى الأطباء للتأكد من ذلك، وهو في الحقيقة، يجهلن أن الريجيم، الذي سيصبح جنينا يظل صغيرا عدة أسابيع بل عدة أشهر، فلا نستدل على الحمل من المظهر الخارجي إلا في نهاية الشهر الخامس أحيانا. والحقيقة أن انتفاخ البطن عند الحوامل ينتج من جراء تجمع الغازات داخل الأمعاء بسبب الكسل فيها، فتشعر المرآة ببطنها كأنه طبل منفوخ بالهواء، ثم إن رحم الحامل الكبير الحجم يضغط على الأمعاء ويعرقل نشاطها فيتسبب في ركود الأطعمة وزيادة التخمر ومنع خروج الغازات بسرعة من الأمعاء. علاج الغازات المعوية أهم علاج للغازات المعوية هو تجنب المأكولات التي تولد الغازات في الأمعاء، كالفاصوليا والبصل والملفوف والفجل واللفت والمقالي والحلويات العربية الدسمة،كما أنصح الحامل بمضغ الأطعمة الصلبة ببطء وعناية، وعدم شرب الماء والكولا والعصير بكثرة، أو الكلام خلال تناول الطعام. كيف تتخلصين من الإمساك ؟ كثيرا ما تصاب الحوامل بالإمساك ( Constipation ) أثناء الحمل، وهذا يحصل بسبب ضغط الرحم على الأمعاء من جهة، وكسل الأمعاء على أثر التغيرات الهرمونية التي تحصل في الجسم في أثناء الحمل، من جهة أخرى. من أجل تفادي الإمساك خلال الحمل أنصحك سيدتي بما يلي : 1. واظبي على ممارسة الرياضة البدنية والسير والحركة اليومية. 2. اشربي كوبا أو كوبين من الماء البارد، أو الفاتر، عند الاستيقاظ في الصباح ولا مانع من إضافة قليل من عصير الليمون إلى الماء. 3. تناولي بعض الفاكهة قبل النوم مساء لأنها نافعة وتزيد المواد البرازية وتحتوي على مختلف الحوامض والسكر والأملاح التي تلين المعدة، ومن بينها المربيات والدبس والمشمش والخوخ المجفف وقمر الدين المذوب. وللخوخ شهرة خاصة كملين مضمون. 4. واظبي على كل أنواع الخضار والفاكهة الطازجة نيئة ومطبوخة بكثرة خلال النهار، مثل البرتقال والتفاح والخس، إذ إنها تساعد على تنشيط وظيفة الأمعاء. 5. واظبي على إتباع عادة دخول المرحاض يوميا، وفي وقت معين. وأفضل وقت لذلك هو بعد طعام الصباح. وإذا لم تنفع كل الوسائل السابقة في تفادي الإمساك، فلا مانع من تناول حبة أو حبتين مساء قبل النوم من دواء الكوركتول ( correctol ) أو دواء دولكولاكس( Dulcolax ) أو مقدار ملعقة كبيرة من حليب المانيزا. الدوالي أو تنفخ الشرايين الدوالي هي تنفخ شرايين الساقين التي تقع تحت الجلد مباشرة فتظهر على الساقين بشكل خطوط متعرجة زرقاء اللون نافرة قبيحة وموجعة في بعض الأحيان. وهذا ما يزيد من قلق الحامل وخوفها على جمال ساقيها في المستقبل فتلجأ إلى الطبيب للاستفسار وطلب العلاج للتخلص منها. تحدث الدوالي لدى الحوامل، نتيجة ضغط الرحم على الأوعية الدموية الكبرى التي تنزل من الحوض، فتحد من حركة الدم وتبطئ الدورة الدموية في الساقين، وتمنع مروره بسهولة إلى القلب، مما يجعل الشرايين السفلى تنتفخ وتتمدد وتمتلئ بالدم. ولعامل الوراثة والاستعداد العائلي شأن كبير في ذلك كبر حجم الرحم وثقله وضغطه على الشرايين كما سبق وأشرنا، مع العلم انه قلما تظهر الدوالي في أشهر الحمل الأولى، وأنها تزول عادة بعد الولادة وفي بعض الأحيان تبقى مدة طويلة. كيف تعالج الدوالي ؟ للأسف لا يوجد علاج لدوالي الحمل، إنما هناك بعض الوسائل والطرق التي تخفف منها وتحد من تنفخها وفي ما يلي أهمها : 1. يجب رفع الساقين على وسادة، أو ما شابه ذلك، كلما سنحت الفرصة، في الليل كما في النهار لتكون الساقان أعلى من الحوض، وكلما تكررت هذه الطريقة أعطت نتيجة أفضل. 2. استعملي الجوارب الطبية الخاصة بالدوالي، وهي موجودة في كل الصيدليات ولكن يجب لبسها في الصباح عند الاستيقاظ وقبل النهوض من الفراش، أي عندما تكون الشرايين غير منتفخة بعد. أما إذا لبست الجوارب بعد الوقوف والسير، وبعد امتلاء الشرايين بالدم فلا تعود لها أية فائدة. 3. تفادي الوقوف الطويل أو السير الطويل. 4. لا تستعملي الأربطة المطاطية الشديدة التي تضغط على أعلى الساقين، واستعيضي عنها جوارب عالية أو بالكولون الذي يلف الخصر. إذا ظلت الدوالي تسبب للحامل مضايقة شديدة وألما في الساقين، رغم العمل بكل هذه الإرشادات فإني أنصح الحامل باستشارة الطبيب الذي سيباشر بمعالجتها بالأدوية المناسبة. البواسير ( Hemorrhoids ) هي مجموعة من الأوردة أو الشرايين الدموية الموجودة في أسفل المستقيم والشرج، تنتفخ وتتمدد وتصبح كبيرة الحجم ومؤلمة بسبب الإمساك الذي تصاب به في الغالب أكثرية الحوامل. وكثيرا ما تسبب البواسير حكة وأنزفة دموية بسيطة من وقت إلى آخر. لذلك. فإن أول خطوة لمعالجة البواسير هي تفادي الإمساك وتليين المعدة. بانتظار توجيه الطبيب، فإن أفضل علاج للبواسير المؤلمة هي أن تستلقي على ظهرك وترفعي فخذيك قليلا وكذلك استخدام المراهم المركبة من أدوية قابضة للشرايين ومواد مزيلة للحكة والألم مثل النوبركاينال ( Nupercainal ) أو (بروكتوسينالار ) ( procto-Synalar ) أو ( أنوزول ) ( Anusol ) علما أن البواسير تختفي عادة بعد الولادة بفترة قليلة من الزمن، أما إذا دامت ولم تختف فتصبح الجراحة علاجا لابد منه. أوجاع الرأس تصاحب الحمل أحيانا أوجاع في الرأس ( Headache ) تختلف حدتها من حامل إلى أخرى. وتكون هذه الأوجاع قوية في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ولكن لا تلبث أن تختفي تماما في أواسط الحمل أو آخره. ومداواتها تكون بالطرق العادية والمسكنات الخفيفة مثل حبوب " الأسبرين " أو " البنادول " ويفضل الابتعاد عن الأدوية القوية المفعول في هذه الفترة. إلا أن أوجاع الرأس لدى الحامل تكون أحيانا علامة من علامات ارتفاع ضغط الدم، لذلك أنصح الحامل دائما بقياس ضغط الدم عند وجود مثل هذه الأوجاع. الأرق رغم محبة الحامل للنوم إلا أنها تصاب، في الأسابيع الأخيرة، بالأرق وذلك عائد للأسباب التالية : 1. عسر الهضم. 2. عسر التنفس. 3. التشنجات العضلية في الأطراف وأسفل البطن. 4. القلق والخوف الذي يسبق الولادة. 5. حركات الجنين المزعجة داخل البطن. لذلك انصح الحامل بما يلي : 1. لا تكثري من الطعام قبل النوم مباشرة. 2. ابتعدي عن المنبهات كالقهوة والشاي. 3. واظبي على النزهة اليومية والسير في الهواء الطلق مما يساعد على تحريك الأمعاء. 4. اغتسلي بالماء الفاتر يوميا بواسطة الدوش قبل النوم فترتاح أعصابك وتهدأ شجونك ومخاوفك. 5. تناولي فنجانا من الحليب الساخن أو الزهورات، أو أية عشبة لها مفعول المسكن والمريح للأعصاب قبل النوم. إذا لم تنفع أي من هذه الطرق، من الضروري مراجعة طبيبك الخاص الذي سيصف لك بعض المسكنات الخفيفة من حين إلى آخر. والحامل التي تعرف منشأ هذا الأرق عندها تستطيع أن تعالج نفسها أحسن كثيرا من التي تجهله. وأخيرا، أنبه الحامل المصابة بالأرق، أن تبتعد قدر الإمكان عن الاضطرابات النفسية الشديدة والغضب والأنباء المزعجة في الليل، ومشاهدة أفلام التليفزيون المرعبة. أوجاع أسفل الظهر أغلبية الحوامل تشكو من أوجاع في أسفل الظهر ( Dorsal pains ) أثناء الحمل، مصدرها ليس وجود " ديسك " ( أي انزلاق في فقرات الظهر ) أو التهاب في الأعصاب، أو مرض في العظم كما يعتقد البعض إنما هي نتيجة تعب وإرهاق. وقد يكون " لوقفة الحامل " أثر كبير في مصدر هذه الأوجاع، وخصوصا في أواخر الحمل، عندما يشتد ضغط رأس الجنين على أعصاب الحوض الكثيرة التي تغذي الظهر والساقين. لذلك أنصح الحامل في مثل هذه الحالة بالاستلقاء على ظهرها عند شعورها بوجع في الظهر، من وقت إلى آخر. فتزول الأوجاع تلقائيا. التشنج العضلي تظهر في الأسابيع الأخيرة من الحمل تقلصات عضلية في الظهر والفخذين تسبب ألما شديدا، وذلك بسبب اختلال في توازن الجسم عند الوقوف ، لأن الحامل، عندما يكبر حجم بطنها، تضطر للانثناء إلى الخلف، فيسبب ذلك تقلصا مستمرا في عضلات الظهر والفخذين. وقد يكون التشنج ناتجا عن ضغط رأس الجنين على بعض الأعصاب في أثناء الحمل. وكل هذه الأعراض تزول بمجرد الاستراحة والاستلقاء على الظهر أو على الجنب كما يفيد الحامل في هذه الحالة، لبس مشد خصوصي للحمل وانتعال حذاء ذي كعب عريض، ومنخفض. ومما يساعد أيضا على إزالة آلام الظهر، تدليك العضلات المؤلمة بزيت الزيتون أو المراهم الملينة، والفائدة هنا تأتي من التدليك وليس من المراهم بحد ذاتها. ضيق التنفس كثيرا ما يحدث، خلال الشهرين الأخيرين من الحمل، ضيق في التنفس ( Dyspnea ) نتيجة لضغط الرحم على القفص الصدري، وهذا بحد ذاته يحد من حركة الرئتين. ويعتبر ضيق التنفس ظاهرة طبيعية في أواخر الحمل، يجب عدم التخوف منه كما يفعل بعض النساء ممن يعتقدن أنهن " سيختنقن " في أثناء الولادة. إذا كان ضيق التنفس يسبب قلة النوم أو يمنعه. فلتضع الحامل تحت رأسها وظهرها وسادات مريحة لكي يسهل التنفس خلال النوم. ومع أن قليلا من الضيق في التنفس طبيعي، كما سبق وقلت، إلا أنه يجب على الحامل أن تخبر طبيبها فورا إذا ما بلغ درجة كبيرة من الإنهاك أو التعب، أو عند صعود السلالم أو السير، لأن ضيق النفس في هذه الحالة قد يدل على وجود فقر دم عند الحامل، أو مرض في صدرها، أو لأنها تدخن كثيرا... إلخ. السيلان المهبلي تلاحظ بعض الحوامل زيادة إفرازات المهبل الناتجة عن رشح السوائل بسبب احتقان الشرايين الدموية. ويكون هذا السائل عادة مائلا للاصفرار ، أو شبيها بالمصل. أما إذا كان كثيفا أو غزيرا، أو رافقته حكة خارجية وجب على الحامل حينذاك إعلام الطبيب وهو يتولى المعالجة. وفي معظم الحالات يكفي أن تنظيف الحامل الفرج والجزء الخارجي من المهبل بالماء الفاتر والمطهرات، وتنشيفه جيدا، وعدم لبس السراويل الداخلية المصنوعة من الخيوط الاصطناعية. ومن المحظور على الحامل، في أي حالة من الحالات، استعمال الحقن المهبلية لأنها قد تضر بالجنين ويكتفي في مثل هذه الحالة باستعمال التحاميل المهبلية المركبة من أدوية مناسبة لكل مرض من الأمراض. الإغماء قد يصيب بعض النساء خاصة في الفترة الأولى من الحمل، دوار خفيف من وقت إلى آخر، أو نوبات إغماء بسيطة، وذلك بسبب التبدلات التي تحصل في الدورة الدموية التي تتوزع بين الجنين والأم خلال الحمل. هذه النوبات ليست خطيرة وتتحسن عادة مع مرور الوقت ثم تزول نهائيا. ولكن يجب أن تبلغي طبيبك عنها. وإذا كنت عرضة لهذه النوبات فمن المستحسن أن تحملي معك دوما زجاجة صغيرة مملوءة بالروائح والعطور المنبهة لأن نشقة واحدة منها تكفي لتجنب النوبة. الحكة تشعر بعض الحوامل برغبة قوية في الحكاك ( liching ) خاصة خلال الأشهر الأخيرة من الحمل. ويكون الحكاك عادة في مستوى البطن والردفين من دون أن يكون هناك سبب جلدي أو مرض خارجي ظاهر، وقد فسر الأطباء هذا الحكاك بأنه نتيجة للتبدلات الهورمونية والعصبية التي تحدث خلال الحمل. علاج الحكاك أما معالجته فتكون بإعطاء الحامل، من وقت إلى آخر. بعض المسكنات والمهدئات الخفيفة والأدوية المضادة للحساسية الجلدية مثل مرهم فنستيل ( FENISTIL ) مثلا، أو مرهم نيريزون ( Nerisone ) على أن يكون استعمالها لفترة قصيرة. الرشح واحتقان الجيوب الأنفية يشعر قسم من الحوامل برشح مزمن يلازمهن خلال الحمل، وخاصة في أشهره الأخيرة. وسبب هذا الرشح حدوث احتقان في الجيوب الأنفية بفضل الكميات المتزايدة من هورمونات الحمل التي تتدفق إلى الأنف عبر الدم، فتنتفخ شرايين الأنف ويرشح منه سائل لزج أبيض اللون، وأحيانا تمشحات دموية، لا تنقطع أحيانا إلا بواسطة أدوية خاصة تحقن في الأنف مما يعرقل عملية التنفس عند المرآة. إن رشح المرآة الحامل هو غير الرشح الذي يسببه البرد أو العدوى أو الكريب ( الأنفلونزا ) لذلك أطمئنك سيدتي من هذه الناحية. ولا مجال للخوف والقلق على الجنين، لأن احتقان الجيوب الأنفية ظاهرة عارضة تزول عادة بعد الولادة.

عناية الحامل بصحتها

عناية الحامل بصحتها المثل العربي القديم يقول : " العقل السليم في الجسم السليم " وأنا أقول : " الحمل السليم في الجسم السليم " . لذلك من أجل تكوين القدرة الذاتية والاستعداد الكامل لمجابهة مسؤوليات الحمل والولادة . على المرآة الحامل أن تعتني بنفسها وبصحتها قبل أي شيء آخر . النوم والراحة : يجب على الحامل أن تنام من ثماني ساعات إلى عشر يوميا في الليل، ومدة ساعة بعد الغذاء ظهرا ، تشعر النساء كثيرا بحاجة ملحة للنوم في أشهر الحمل الأولى وهذه ظاهرة طبيعية يمكن للحامل أن تنام فيها كيفما تشاء، ولكن خلال أشهر الحمل الأخيرة . عليها أن تنام على ظهرها أو على أحد جنبيها بحيث لا تزعج طفلها . الاستحمام والسباحة : يمكن الاستحمام وأنت واقفة في مغطس، وحاذري حصول زلة قدم أو الوقوع في صحن المغطس أو على طرفه، لأن التوازن يكون غير ثابت في أشهر الحمل الأخيرة . أما فيما يتعلق بالسباحة فإنها غير مضرة بالحامل شرط أن تكون صحتها سليمة ولا تشكو من مضاعفات الحمل . والسباحة يجب أن تزاول في مسابح هادئة نظيفة تكون غزارة الماء فيها مقبولة كما يجب عدم التعرض للشمس إلا لمدة زمنية قصيرة جدا . السير والرياضة : يمكنك مزاولة الرياضة البدنية في الهواء الطلق وأهمها السير على مراحل بمعدل كيلو متر واحد في اليوم . فالسير لمدة نصف ساعة يوميا يزيد كمية الأكسجين في الدم . أما الرياضة المجهدة والقاسية فغير مرغوب فيها . كما أنه من الواجب الامتناع عن حمل الأشياء الثقيلة الوزن والتعرض للرجرجة العنيفة في السيارة وبعض ألعاب مدينة الملاهي . المشروبات الكحولية : على الحامل أن تدرك أن كمية الكحول التي تتناولها مهما كانت ضئيلة في نظرها، سرعان ما تصل إلى دم الجنين عن طريق المشيمة وتؤثر عليه في آخر الأمر . كما أن الإكثار من تناول المشروبات الكحولية أو الإدمان عليها بسبب تعقيدات جمة عند الحامل مثل الولادة قبل الأوان والإجهاض المبكر والداء السكري . الاعتناء بالثديين استعدادا للرضاعة : ينظف الثديان يوميا بالماء الفاتر والصابون طوال فترة الحمل، ويمسحان بالمراهم الملطفة لمنع تشقق الجلد والحلمة . كما انصح بتعريض الثديين للهواء مدة عشر دقائق يوميا قبل الظهر وبعده استعدادا للرضاعة . أسنان الحامل ومداواتها : على الحامل الاعتناء بأسنانها خلال فترة الحمل وأن تستشير طبيبا بِشأن النخرة التالفة . والحمل لا يمنع من حفر الأسنان أو اختلاع الفاسد منها خلافا للاعتقاد السائد بأن ذلك يؤثر على حياة الجنين ويعرضه للإسقاط، بل العكس هو الصحيح بشرط ألا تقتلع الأسنان إلا تحت تأثير التخدير الموضعي . كما أنصحها بتنظيف أسنانها بالفرشاة والمعجون مرتين يوميا وتناول مادة الفلور ( Fluor ) طوال مدة الحمل . التدخين : غالبية الأطباء يعارضون التدخين أثناء الحمل . فقد ثبت أن الأطفال الذين يولدون من أمهات مدمنات على التدخين بكثرة هم أقل وزنا وحجما من غيرهم . كما أن الولادة قبل الأوان تحدث عندهن بنسبة الضعف عن غيرهن . تشقق بشرة البطن : يمكن تفادي تشققات البطن التي تدعى الثديات الحملية بإتباع النصيحتين التاليتين : (أولا) : يجب تفادي زيادة الوزن والسمنة خلال الحمل . (ثانيا) : دلكي بشرة البطن منذ بدء الحمل بالمراهم الملطفة للجلد والغنية بالفيتامينات من نوع ( F,E,A ) التي تجعل الجلد ناعما وقابلا للتمدد، والصيدليات مليئة بأنواع متعددة من هذه المراهم . طعام الحامل ينبغي أن يكون مفهوما بوضوح أن تناول الأم كمية كافية من أنواع الغذاء التي هي بحاجة إليها، أكثر أهمية من تناول قدر كبير من أي طعام كان .وعلى الحامل ألا تثق بنصيحة أي إنسان بأنه ينبغي عليها أن تأكل ضعفي ما كانت تأكله قبل الحمل، لأن مضاعفة الأكل لا تجرّ إلا إلى السمنة غير الطبيعية التي تؤدي إلى مضاعفات الولادة. وقد تقول الحامل : ما العمل إذا كنا، نحن النساء، نشعر في أثناء الحمل بشهية اكبر، وبحاجة لكمية أكثر من الغذاء ؟ صحيح أن شهية المرآة الحامل للطعام وحاجتها إلى الغذاء تزيد قليلا عن قابلية المرآة العادية، إلا أن كمية الحريرات التي تحتاجها الحامل هي نفسها التي تحتاجها المرآة غير الحامل، أي بمقدار 250 وحدة حرارية في اليوم . ولا يعتقدن أحد بأن كثرة الطعام قد تزيد من حجم الجنين أو أن قلته تؤدي إلى ضعفه وموته، فهذا خطأ جسيم، إذ إن المرأة الحامل بحاجة إلى غذاء متوازن لتزود به جنينها بكل ما يحتاج إليه من مواد ضرورية دون أن تضر بصحتها أو تشوه قوامها . إن الطعام الذي تتناوله الأم تذهب خواصه إلى الدم، وحين تكون المواد اللازمة لبناء الجسم موجودة في دم الأم فإن الجنين يتمكن من النمو نموا طبيعيا، أما إذا كان غذاء الأم لا يحتوي على المواد الضرورية والفيتامينات فقد تنزل بالجنين أضرار بالغة . لذلك أشدد على أنه يجب أن لا تزيد كمية الطعام المستهلكة عند الحامل عن الكمية التي اعتادت عليها في الأيام العادية أو تنقص عنها، مع زيادة بعض المعادن والفيتامينات الضرورية، وإذا ما اتبعت الحامل هذا المبدأ الهام في نظام تغذيتها تكون قد أفلحت في تخطي شتى الصعاب والمشاكل التي تسببها زيادة الوزن أو نقصانه . إن جسم الحامل يحتاج إلى ستة عناصر هامة هي : 1. الماء ( السوائل ) 2. الأزوتيات ( المواد الزلالية ) ( Proteins ) 3. الدهنيات ( Fats ) . 4. النشويات ( Carbohydrates ) 5. المعادن ( Minerals ) 6. الفيتامينات ( Vitamins ) وكل هذه العناصر ضرورية للحركة والنمو وتبديل الخلايا، وهي توجد في الأطعمة المختلفة التي نتناولها يوميا بهذا القدر أو ذاك . فإذا نقص غذاء من الأغذية فعلى الحامل أن تستعيض عنه بغذاء آخر، وإلا اختل الجسم وتعطل نمو الجنين. ولهذا قسمت مختلف الأطعمة إلى أصناف ستة سيتم تناولها، وهي : 1- فئة الحليب ومشتقاته : إن الحليب هو أعظم وأنفع طعام للحامل لأن فيه كمية كبيرة من الكالسيوم والبروتينات والمعادن اللازمة لبناء عظام الجنين وعضلاته ، كما أنه يحتوي على جميع أنواع الفيتامينات الضرورية لجسم الحامل . والكمية اللازمة من الحليب للحامل هي لتر واحد يوميا أو ما يعادل أربعة أكواب عادية ناهيك عن الجبن الذي يحتوي على كميات وافرة من الكالسيوم والفوسفور والفيتامينات فكل أوقية من الجبن تعادل كيلو غراما من الحليب . لذلك يجب أن يكون الحليب هو الغذاء الأساسي أثناء الحمل. 2- الخضار : من أهم الخضار التي ينبغي للحامل تناولها : الجزر، اللوبياء، الملفوف، ورق العنب، السبانخ، البطاطا، الفليفلة الخضراء، وتؤكل الخضار أهم عناصرها فإنه يكفي وضعها في الماء المغلي لمدة عشر دقائق . ويمكن للحامل تناول الخضار بشكل سلطة مؤلفة من الخس والبندورة والملفوف والفليفلة الخضراء. 3- الفواكه والحمضيات : تحتوي على الكمية الضرورية من الفيتامينات لجسم الحامل، ومن أهمها فيتامين ( Vit .C. ) الذي له أهمية كبرى في تغذية الخلايا البشرية لذلك أنصح الحامل بتناول وجبة أو وجبتين أو أكثر من الفاكهة يوميا. 4- اللحم والبيض والسمك : المواد الزلالية هي التي تبني العظام والعضلات، ولذلك سميت : مادة القوة البشرية . ولا ينمو الجنين ويكبر في رحم الأم إلا إذا وجدت المواد الزلالية في غذائها وهذه موجودة في اللحوم، والبيض، والسمك، والحليب . كما يجب أن يحتوي طعام الحامل اليومي على بيض، ومن الأفضل بيضتين وقد تحل كل أنواع الأسماك والحيوانات البحرية محل اللحوم من حيث التغذية والفائدة. 5- الخبز والقمح والحبوب : أهم أنواع الفيتامين الذي تحويه هذه الفئة من الأطعمة هو فيتامين ( ب ) ( B ) ويوجد بكثرة في القمح، وهو ما تحتاج المرآة الحامل أكثر من غيرها . ولكي تعوض الحامل هذه الكمية المطلوبة ينبغي عليها أن تأكل رغيفا أو أكثر في اليوم من الخبز الأسمر لأنه يحتوي على قشرة القمح في الدقيق. 6- الزبدة والسمن : أنصح الحامل ألا تكثر من أكل الأطعمة الدهنية، وخاصة في المرحلة الثانية من الحمل، ومن بينها الزبدة والسمن والزيوت لأنها غنية فقط بالفيتامين ( أ ) ( A ) فقط، الموجود في بقية الأطعمة، كما عليها أن تقلل من تناول ملح الطعام لأنه يرفع ضغط الدم ويحبس السوائل في الجسم مما يساعد على حدوث تسمم الحمل، كما أن عليها تجنب الأغذية المعلبة والصلصات والمخللات والتوابل، إذ تسبب هذه اضطرابات في المعدة وعسرا في الهضم وانتفاخا في البطن وإزعاجات متواصلة . كذلك يجب التقليل من شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة، وعدم الإفراط في شرب السوائل بحيث لا تتعدى الليتر ونصف الليتر من الماء يوميا. مراقبة الوزن: بعد الشهر الثالث من الحمل يبدأ وزن الحامل بالازدياد تدريجيا ، ويزيد حتى نهاية الحمل بما يقارب الاثني عشر كيلو غراما . أما إذا زاد الوزن مقدار خمسة عشر كيلو غراما وما فوق فإن ذلك يصبح أمرا غير عادي وغير مفضل . واعلمي أن أخطر ما يهدد صحتك هو البدانة وزيادة الوزن، لذلك عليك مراقبة وزنك باستمرار واستشارة الطبيب لمساعدتك على وضع نظام غذائي مناسب تقل فيه الحريرات وتزيد فيه الضروريات لصحتك وصحة طفلك . الرياضة البدنية في فترة الحمل لقد دلت التجارب والأبحاث على أن الرياضة اليومية الخاصة بالحوامل ترفع كثيرا من معنويات الحامل وتكسبها ليونة ومرونة ونشاطا أثناء الوضع . مما يساعدها على تخطي آلام الولادة بسهولة، وعلى المحافظة على جمالها ورشاقتها وقوامها الجسدي، ونشاطها العام بعد الولادة . أن الرياضة البدنية – كما هو معروف- تلين عضلات الحوض والمهبل والرحم والبطن والصدر، كما تلين مفاصل الحوض والأطراف فتصبح أكثر قوة واستعدادا للحركة والتقلص والعمل مدة الطلق، كما أن الرياضة تمنع عضلات البطن والنهدين من التهدل والاسترخاء بعد الولادة . بالإضافة إلى ذلك، فإن الرياضة البدنية الخاصة بالحوامل تزيل الكوابيس أثناء النوم، والاضطرابات النفسية والعصبية التي ترافق الحمل أحيانا، كما أنها تبعد التشنج والنرفزة والعصبية وتهيئ الجسم بأفضل ما يمكن للاسترخاء الذي يتبعه شعور اكبر بالراحة والاطمئنان . ليست الرياضة البدنية لتمرين عضلات الجسم وحسب . وإنما هي كذلك، لتمرين العضلات التي لها شأن خاص في الولادة . لذلك من الأهمية بمكان تعليم المرآة كيف ومتى يجب تمرين وإرخاء هذه العضلة أو تلك من عضلات حوضها مثلا، حتى تستعين بها في دفع الجنين عند الولادة، أو عضلات بطنها التي تساعدها أثناء الطلق والدفع، وهذا يتطلب قوة وجهدا كبيرين من قبل الحامل . إن الجلوس الصحيح والتنفس الرتيب وتحرك الجسم بليونة وخفة وسهولة أثناء الولادة أو بالأخرى التوازن النفسي والجسدي، هو شرط أساسي من شروط الولادة بلا ألم . ولكن من الضروري أن تقوم المرآة الحامل بهذه التمارين وأن يكون عندها الثقة الكاملة بجدواها فلا تتقاعس عن القيام بها كل يوم وبانتظام دائم . تقوم الحامل بهذه التمارين صباح كل يوم بعد تناول الفطور لساعة ونصف ساعة لا أقل، أو قبل الفطور، مع وجوب الاستراحة بين كل تمرين وآخر لئلا تزداد سرعة التنفس والنبض . وعليها أن تقوم بهذه التمرين على الشرفة أو في غرفة مواجهة الشمس وجيدة التهوية لكي تصل أكبر كمية من الهواء المنعش والأكسجين إلى الدم والرئتين . ولكل فترة من فترات الحمل نوع خاص من التمارين الرياضية، بحيث لا تلحق ضررا بالأم أو بالجنين . فلا يجب استخدام تمارين القفز أو الركض في المراحل الأولى من الحمل لئلا تتعرض الحامل للإجهاض أو الإسقاط . لذلك على الطبيب أن يحدد نوع التمارين الرياضية التي يجب أن تقوم بها الحامل في كل شهر من أشهر الحمل ... انطلاقا من عوامل عديدة منها صحة المرآة وعمرها ووضع الجنين وحالة الحمل ... إلخ بالإضافة إلى الرياضة البدنية، هناك بعض التمارين الرياضية الخاصة بتسهيل الولادة والتي أعلق عليها اهتماما خاصا . إذ من شأنها أن تمرن عضلات الحوض والفخذين لكي تكون أكثر قابلية على التقلص والاسترخاء الأمر الذي يسهل ولادة الطفل، دون أن يشعر الحامل بآلام تذكر . كما أن هناك تمرين وضع القرفصاء على الأرض الذي يسهل المخاض في مرحلة دفع الجنين إلى الخارج . والتمرين الأخير هو هز الحوض إلى الجهات الأربع المشابه لوضع كما لو كانت المرآة تريد مسح ارض الغرفة، فهذا يلين المفاصل ويقوي عضلات الظهر والبطن .

حبوب منع حمل



حبوب منع حمل
Oral Contraceptives


حبوب منع الحمل Oral Contraceptives
حبوب منع الحمل هي مركبات هرمونية إذا تناولتها المرأة بالفم على مدى عشرين يوماً من الشهر امتنع حدوث الحمل نتيجة توقف عملية الاباضة دون أن يؤثر ذلك على انتظام الدورة الشهرية


فعالية حبوب منع الحمل

إنها الطريقة الأكثر فعالية بين جميع وسائل منع الحمل ، شرط المواظبة على استعمال هذه الحبوب بانتظام ودقة متناهية . في هذه الحالة يمكن أن تصل فعاليتها إلى 100% .

يمكن أن يحصل الاخصاب إذا نسيت السيدة تناول حبة واحدة أو بعض حبات في بعض الأيام أو إذا بدأت بتناول الحبوب من اليوم السابع أو الثامن من الدورة بدول تناولها في اليوم الخامس مثلاً .

انواع حبوب منع الحمل

حالياً ، يوجد نوعان من الحبوب الهرمونية لمنع الحمل هي :

- الحبوب المركبة Combined Pills: وهي التي تشمل على مادتي الاستروجين و البروجسترون
- الحبوب احادية الهرمون Progestogen only pills: وهي التي تشمل فقط على مادة البروجستيرون

طريقة استعمال حبوب منع الحمل

- تبدأ الزوجة بأخذ حبة واحدة من علبة حبوب منع الحمل ، التي تحتوي على 21 حبة ، مساء كل يوم بدءاً من اليوم الخامس من بدء الطمث ، حتى ولو كان الدم موجوداً ، وتستمر بأخذها على مدى واحد وعشرين يوماً . ولا تنقضي ثلاثة أيام على تناول آخر حبة حتى يبدأ الطمث الجديد . ثم تبدأ من جديد بتناول الحبوب بدءاً من اليوم الخامس من الدورة
- يوصى بأخذ الحبوب في وقت معين من كل يوم ، قبل النوم مثلاً
- في حالة عدم نزول دم الطمث في أي شهر من الشهور ، وفي حال كانت السيدة تستعمل الحبوب بانتظام ، عليها الاستمرار بتناول الحبوب بنفس النظام بعد التأكد تماماً بأنها لم تنس تناول ولو حبة واحدة وعدم وجود حمل
- يوصى بالمداومة على تناول الحبوب بانتظام حتى ولو انقطع دم الطمث في شهر من الشهور وذلك بعد التأكد من أنها لم تنس تناول أي حبة

ميزات حبوب منع الحمل

- سهولة تناولها
- لا تؤثر على ممارسة العملية الجنسية سواء أخذت في موعدها أو أثناء حدوثها
- انتظام الدورة الشهرية في حال كانت السيدة تشكو من اضطرابات طمثية
- تحدّ من النزف الرحمي
- تحدّ من آلام الاباضة و الطمث
- لوحظ هبوط نسبة فقر الدم بسبب انخفاض تدفق الدم الشهري وتوقف الانزفة الرحمية وانتظام الدورة الشهرية
- تشير الدراسات تضاؤل نسبة حدوث اورام الثدي الحميدة واورام المبيض الكيسية

مساويء و عوارض حبوب منع الحمل

تبين أنه يمكن تلافي هذه الأعراض بمجرد تغيير نوع الحبوب أو التوقف عنها نهائياً ، وأهم هذه الاعراض الثانوية الناجمة عنها ما يلي :

- اضطرابات المعدة : قد تسبب حبوب منع الحمل قيئاً ودوخة وشعوراً بالثقل في منطقة المعدة ، وهي عوارض شبيهة بتلك التي تشعر بها المرأة الحامل عند الصباح ، لكن هذه الأعراض تزول بعد أيام أو أشهر أو بعد تبديل وقت تناولها
- زيادة الوزن و السمنة : لوحظ أن نصف النساء اللواتي استعملن الحبوب لمدة سنة وأكثر قد زاد وزنهن 1 أو 2 كيلو تقريباً . ويعزو الاخصائيون هذه الزيادة إلى تحسن في القابلية على تناول الطعام واحتباس السوائل في الجسم والراحة النفسية وزوال القلق من امكانية حدوث الحمل
- آلام و احتقان في الثدي : وهذا ما يمكن أن يحصل عند بدء استعمال حبوب منع الحمل ، ولكن هذه الاحتقان سرعان ما يزول عاجلاً أم آجلاً

متى يكون استعمال حبوب منع الحمل ممنوعاً ؟

- عند وجود جلطة دموية أو انسداد في الشرايين
- عند وجود تنفخ في شرايين الساق و مرض الدوالي
- عند الاصابة بأمراض نفسية أو عوارض عصبية
- عند تعرض المرأة لنوبات الصرع أو صداع نصفي أو كلي
- عند اصابة المرأة بمرض السكري و السمنة الزائدة
- عند وجود مرض في الكبد و الاصابة باليرقان
- عند اصابة الرحم بالتليف أو بأنزفة رحمية
- عند وجود احتباس مائي في عصب النظر أو ضعف فيه
- لدى السيدات المدمنات على التدخين بعد بلوغهن سن الـ 35 عاماً
- عند وجود أمراض في الكلى مع وجود زلال في البول

كيفية ستخدام حبوب منع الحمل بعد الولادة

على السيدة بتناول حبوب منع الحمل بعد حدوث الطمث الأول بعد الولادة ، أي بعد حوالي شهر أو شهرين من الولادة ، وذلك في حالة لم تكن المرأة ترضع طفلها

ماذا يحصل للجنين إذا تناولت السيدة حبوب منع الحمل بطريقة الخطأ ؟

لا تسبب حبوب منع الحمل ضرراً يؤثر على الجنين كما يعتقد البعض .

ما العمل إذا نسيت المرأة تناول حبوب منع الحمل وكيف تتجنب الخطأ ؟

- إذا نسيت السيدة تناول حبة من حبوب منه الحمل عليها أن تتناولها مباشرة وحالما تتذكر ذلك وفي أي وقت من اليوم
- إذا نسيت الزوجة تناول حبة في المساء ، عليها أن تتناولها في صباح اليوم التالي ، وتتناول حبة اضافية مساء اليوم ذاته
- إذا نسيت الزوجة تناول أكثر من حبة في أكثر من يوم فإنها تكون عرضة للحمل ، وينصح بعدم الاتصال الجنسي ، أو باستخدام وسيلة أخرى لمنع الحمل خلال الـ 48 ساعة المقبلة
- إذا تغيب الزوج فجأة ليوم أو ليومين أو لاسبوع فقط ، فعلى الزوجة متابعة تناول الحبوب المانعة للحمل لأن التوقف عن تناولها يسبب نزفاً دموياً قبل الآوان

ملاحظة : إن استخدام حبوب منع الحمل فقط عند اللزوم ، أي عند حدوث الاتصال الجنسي ، بغية تفادي حدوث الحمل ، كما يظن البعض ، هو خطأ كبير ، لأن حبوب منع الحمل تفقد فعاليتها إذا لم تؤخذ بصورة معتدلة لمدة 21 يوماً وبدون توقف

السبت، 15 أغسطس 2015

نَبات الصَّبْر




يمكن إرجاعُ استعمال نَبات الصَّبْر إلى 6000 سنة سابقة، منذ أيَّام المصريين القُدماء، حيث حيث كان هذا النَّباتُ يُرسَم على المنحوتات الحجريَّة؛ وقد عُرِفَ باسم "نبات الخلود plant of immortality"، كما كان يُقدَّم كهديةٍ عندَ دفن الموتى من الفراعنة.

الأسماء الشَّائعة ـ الأَلوة الحقيقيَّة (الصبَّار) aloe vera، الأَلوة أو الصَّبر، ونَبتة الحرارة burn plant، زنبق الصحراء lily of the desert، مَرارة الفيل elephant’s gall.
الأَسماء اللاتينيَّة ـ الصبَّار Aloe vera ، الألوة البَربدنسيَّة Aloe barbadensis.

استخدامات الصبار
كان الصبَّارُ يُستخدَم مَوضعياً بشكلٍ تقليدي لمداواة الجروح والأمراض الجلدية المختلفة، وفموياً كمُليِّن laxative.
واليوم، بالإضافَة إلى الاستِخدامات التقليديَّة، يَتناول الناسُ الصبَّارَ عن طَريق الفَم لعِلاج مجموعةٍ مختلفَة من الحالات، بما في ذلك السكَّريُّ والرَّبوُ والصَّرع والتهاب المفاصِل التنكُّسي (الفُصال العَظمي أو خشونَة المفصل) osteoarthritis. كما يَستخدِم الناسُ الصبَّارَ موضعياً لمعالجة التِهاب المفاصِل التنكُّسي والحروق وحُروق الشَّمس والصدفيَّة psoriasis.
يمكن العثورُ على هُلام الصبَّار Aloe vera gel في مئات المنتجات الجلديَّة، بما في ذلك الدَّهونات lotions والواقيات الشمسيَّة sunblocks.
لقد صادقت إدارةُ الأغذية والأدوية الأمريكيَّة Food and Drug Administration (FDA) على استِعمال الصبَّار كمنكِّهٍ طَبيعي للطَّعام.

كيف يُستخدَم الصبَّار؟
تحتوي أوراقُ الصبَّار على هُلام شفَّاف كثيراً ما يُستخدَم كمرهمٍ مَوضِعي.
يمكن استخدامُ الجزء الأخضر من الأوراق، والذي يُحيط بالهلام، لإنتاج عصير أو مادَّة جافَّة (تُسمَّى اللاتكس latex) يجري تناولهما عن طَريق الفم.

فوائد الصبار
يحتوي لاتكس الصبَّار على مركَّباتٍ مليِّنة قويَّة. وقد أَجازت إدارةُ الأغذية والأدوية الأمريكيَّة مُنَتَجاتٍ أو مُستحضَرات مَصنوعَة مع المكوِّنات المختلفة للصبَّار (الآلوين aloin والآلوئيمودين aloe-emodin والباربالوين barbaloin) في وقتٍ من الأوقات كمُليِّنات أو مُسهلات عن طَريق الفم تُصرَف من دون وصفةٍ طبِّية. ولكنَّها، في عام 2002 ، طلبت سحبَ جَميع مُستحضَرات الألوة أو الصبَّار المليِّنة هذه من السوق الأمريكيَّة أو إعادة تحضيرها، لأنَّ الشركات التي تُصنِّعها لم تُقدِّم بيانات السَّلامة اللازمَة.
تُبيِّن الدِّراساتُ التَّمهيديَّة أنَّ هُلامَ الصبَّار الموضعي قد يساعد على التِئام الحروق والسَّحجات. ولكنَّ إحدى الدِّراسات أظهرت أنَّ هُلامَ الصبَّار يمنع التئامَ الجروح الجراحيَّة العَميقَة. كما لم يُظهِر هلامُ الصبَّار أنَّه يقي من الحروقِ النَّاجمة عن المعالجة الإشعاعيَّة.
ليسَ هناك ما يكفي من الأدلَّة العلميَّة التي تدعم استعمالَ الصبَّار في أيَّة استِخداماتٍ أخرى.

التَّأثيراتُ الجانبيَّة والتَّحذيرات
لا يَتَرافق استخدامُ الصبَّار موضعياً مع آثار جانبيَّة واضحة.
هناك ما يُشير بوضوح، حسب إحدى الدِّراسات، إلى أنَّ تَناولَ الخلاصة الورقيَّة الكامِلة غير المنـزوعة اللَّون decolorized لنَبات الصبَّار عن طَريق الفم ينطوي على نَشاط مُسرطِن carcinogenic activity في ذكور الفئران وإناثها، بالنسبة إلى أورام الأمعاء الغليظة. وليسَ هناك ما يدعو إلى استِبعاد حدوث مثل هذا التأثير لدى الإنسان حسب هذه الدِّراسة. ومع ذلك، هناك حاجةٌ إلى مزيد من المعلومات لتَحديد المخاطِر المحتملة على البشر.
لقد ذُكر حدوثُ مغص في البَطن وإسهال بعدَ استِخدام الصبَّار عن طريق الفم.
يمكن أن يؤدِّي الإسهالُ النَّاجم عن التَّأثير المليِّن للصبَّار، المُعطى عن طريق الفم، إلى نقص امتِصاص العَديد من الأدوية.
يجب أن يكونَ المصابون بداء السكَّري، والذين يَستخدمون أدويةً لخفض نسبة الغلوكوز أو السكَّر في الدَّم، حَذرين إذا كانوا يتناولون الصبَّارَ عن طريق الفم في الوقت نفسه، لأنَّ الدِّراساتِ الأوَّليةَ تُشير إلى أنَّ الصبَّارَ قد يُنقِص مستويات السكَّر في الدم أيضاً.
كانت هناك تَقاريرُ عن حالاتٍ قليلة من التهاب الكبد الحاد بسبب الصبَّار المُستعمَل عن طَريق الفم. ومع ذلك، فإنَّ الأدلَّةَ على ذلك ليست مؤكَّدة.
لذلك، يجب إخبارُ جَميع مقدِّمي الرِّعاية الصحِّية حولَ أيَّة معالجات تكميليَّة أو بَديلة يستخدمها المريضُ، وإعطاؤهم صورة كاملة عمَّا يفعله لتدبير حالته الصحِّية. وهذا ما يُساعد على ضَمان رعايةٍ منسَّقة وآمنة


نبات الصبار
Aloe
Aloe vera barbadensis
لقد وجد رسم نبات الصبار محفورا علي جدران المعابد منذ 4000 عاما قبل الميلاد، في زمن قدماء المصريين، حيث كانوا يقدسونه ويحترمون وجوده بينهم، وكان قدماء المصريين يعتبرون أن لنبات الصبار قوة السحر علي الأجساد، حتى أنه كان يعتبر من ضمن النباتات الملكية المقصورة علي الفرعون وأتباعه من أهل الحظوة. 
ولقد أدخل العرب نبات الصبار وقدموه إلي الممالك التي تم فتحها في العصر الزاهي من الفتوحات العربية في شرق الأرض وغربها. 
ولقد قامت البعثات التبشيرية المسيحية بعد ذلك بزراعة الصبار في أماكن عدة من العالم، وتم زراعته لأول مرة في جزر (البرباديوس) في عام 1595 من الميلاد.

وكان الهنود الحمر في أمريكا الوسطي والمكسيك يستعملون نبات الصبار علي نطاق واسع في علاج أمراضهم المختلفة، مثل السعال، والتهاب المفاصل، والمياه البيضاء بعدسة العين، وآلام المعدة، والتهابات الجهاز الهضمي، وقروح الساقين، ودوالي الأوردة، والغرغرينا، والعدوي الفطرية بالكنديدا، والتهابات الجلد المختلفة، وهذا قليل من كثير يمكن لنبات الصبار القيام بعلاجه. 
وهناك 300 نوع من أنواع الصبار المختلفة، ولكنها جميعا لا تملك الصفة العلاجية الشافية، بينما النوع الوحيد الذي يحتوي علي مادة الألوين (Aloin ) هو الذي يستخدم علي نطاق واسع في العلاج ويسمي (الألو فيراAloe vera ) والذي ينمو بكثرة في جزر البرباديوس، ومنها أنتشر لكي ينمو بكثرة في أوروبا، وأمريكا، والكثير من بلدان العالم.   
كما يوجد نوع شبيه من الصبار ويعرف بأسم صبار سوقطرة Aloe Socotra نسبة إلي جزيرة سوقطرة بجوار اليمن، وهو نوع ليس لديه رائحة منفرة، ويحكي التاريخ أن القدماء كانوا يحفظون موتاهم أو يحنطوا أجسادهم في خليط من كل من الصبار ونبات المرة Myrrh . 
والنوع الثالث من الصبار ذات القيمة العلاجية هو ألو فيروكس Aloe Verox والذي ينمو في جنوب أفريقيا.
ويعتبر الألو فيرا هو أهم وأفضل أنواع الصبار، نظرا لما يحويه من نسبة عالية للمادة الفاعلة فيه وهي الألوين Aloin   والتي توجد بنسبة 18 إلي 25 % من وزن النبات. 
ويتميز نبات الصبار، بأنه يصبر كثيرا علي العطش. 
ويحكي أن الأسكندر الأكبر قد غزا جزيرة سوقطرة للحصول علي محصول الصبار الذي كان ينمو فيها، حيث جمع الجنود نبات الصبار لعلاج الجرحي من الجنود الذين أصيبوا في المعارك الحربية المختلفة. ونبات الصبار يصبر كثيرا حتى بعد اقتلاعه من الأرض، ولا يخبو قوامه أو مفعوله من أثر ذلك. 
وقد يعلم الناس عبر أزمنة غابرة منذ أن وعي الإنسان علي الدنيا، أن نبات الصبار يشفي الجلد وأمراضه المختلفة، ولكن الذي لا يعلمه الكثير، هو أن نبات الصبار ممكن تناوله في صورة شراب أو عصير، أو حتى كبسولات معدة للبلع.
والذين يتناولونه، يقولون عن خبرتهم في ذلك بأنه يجدد خلايا الجسم من الداخل تماما مثلما يفعل من الخارج، وهذا منطق معقول ومقبول ويمكن الأخذ به. 
فهو يشفي أسقام الجسم المختلفة أو يخفف من مضاعفاتها، مثل: مرض السكر، والتهابات المفاصل، وأمراض الجهاز الهضمي المختلفة، وغيرها من الأمراض. 
وورقة الصبار تحتوي علي نوعين من المركبات الدوائية، وهما: الأولوين، والجل. 
والألوين هو المركب الذي له الصفة الدوائية الشافية علي كثير من الأمراض التي تصيب الإنسان.
بينما الجل هو تلك المادة السائلة الشفافة والتي تعالج الحروق والجروح وأمراض الجلد الأخري.
وتحكي قصص حقيقية عن أثر تناول عصير الصبار علي كثير من الأمراض المستعصية التي قد تصيب البشر، ومن تلك القصص ما يلي:
1 – القصة الأولي: 
وهي علي لسان الدكتور - جوليان ويتكر - أحد أهم الأطباء في أمريكا الشمالية في فروع الطب البديل، والذي له أبحاث وتجارب مع المرضي، وتنشر بصفة دورية في المجلات العلمية المهتمة بشئون الصحة والعلاج. 
حيث يقول الدكتور ويتكر: " أن طفلا يبلغ من العمر 10 أعوام، شخص بأنه يعاني من ورم نادر في المخ (Meningioma). وقد أقر الجراحين المعالجين للطفل المريض بأنهم لا يستطيعون إزالة الورم كله، حيث أنه يمثل خطورة شديدة علي سلامة الطفل، وللأسف فإن المرض ظل ينمو ويكبر في رأس الطفل، حتى أنه سبب للطفل جحوظا شديدا للعينين وآلام مبرحة، وقرر الأطباء أن الحالة ميئوس منها، ونسبة الشفاء هي صفر. 
وما كان من صديق لأسرة الطفل، إلا أن أشار عليهم بأن يشرب الطفل عصير الصبار المركز بمعدل كوب أو 240 مل كل يوم. 
بعد 3 أشهر من تناول عصير الصبار وبانتظام، كانت المفاجأة التي عقدت الأنفاس لجميع الأطباء الذين كانوا يعالجون الطفل من مرضه، وهي أن الورم قد تلاشي تماما، وأن الطفل قد أصبح سليما معافا، ولكنه مازال يواظب علي شرب عصير الصبار. 
وأفضل أنواع الصبار الممكن الحصول عليه، هو العصير الناتج عن الورق بأكمله، ويمكن شرب ما مقداره 60 مل يوميا للحفاظ علي صحة جيدة، وللوقاية من الأمراض. 
أما في حالات المرض فيمكن تناول 240 مل يوميا في حالات القروح الداخلية المزمنة، كما أنه مفيد أيضا لمرضى الإيدز.
وعصير ورقة الصبار يحمل الخواص التالية:
له القدرة علي قتل العديد من أنواع البكتريا، والفطريات، والفيروسات.
له القدرة علي توسيع الأوعية الدموية التي تغذي الأماكن المصابة بالعطب.
عندما يوضع العصير علي الأماكن السطحية المتضررة، فإنه يلطفها ويخدرها، ويعمل علي شفائها وإبرائها.
له صفات مضادة للالتهابات، وأنه يزيل التورم من الأنسجة، مثل الجلد أو العضلات.
يسرع من عملية الشفاء، ويحث علي تجديد الخلايا بدلا من تلك التي أتلفت أو ماتت من أثر الإصابة.
وقد أفاد أحد الباحثين في أمر الصبار، بأنه مضاد للالتهابات لأنه يحتوي علي 6 عناصر هامة وهي (Lupeol , salicylic acid, urea, nitrogen, cinnomonic acid, phenol, and sulfur) والتي من شأنها أن تزيل العديد من العدوي الخارجية والداخلية من الجسم. 
وقد أشار الباحث أيضا إلى أن العاملان الأولان في تلك المجموعة من المركبات، بالإضافة إلي المغنسيوم، يمكن أن تكون مسكن قوي للآلام، وهذا مما يجعل من نبات الصبار مسكن وقاتل للألم. 
كما يوجد في نبات الصبار 3 مركبات أخري مضادة للالتهابات وهي التي يعزي لها الفضل في تهدئة الأعضاء الداخلية وهي (cholesterol, campesterol, B-sitosterol ) وتلك المركبات تعتبر من الأحماض الدهنية المضادة للالتهابات، فهي تزيل أوجاع الكبد، والكلي، والمعدة، والأمعاء والقولون، والبنكرياس، وتساعد مرضي الروماتويد، والحمي الروماتزمية، والقروح المختلفة، والحساسية، وذلك عبر قرون عديدة ومديدة من عمر الإنسانية، حتى أستحق نبات الصبار أن يقال عنه (أنه النبات الطبيب) أو صاحب الفضل بتوفيق من الله في علاج الكثير من المرضى. 
2 - القصة الثانية: 
أفادت إحدى السيدات التي أرسلت (خطاب شكر) لمن وصف لها نبات الصبار كعلاج، فاطردت تقول " كنت أشكو من آلام مبرحة في كل جسدي من أثر الروماتزم، وتيبس المفاصل، مع تورم شديد بالساقين والركبتين، ولم أستطيع المشي البتة إلا علي الكرسي المتحرك.
وقد ذهبت للعديد من الأطباء المتخصصين، ولم أجد منهم إلا العلاج التقليدي من مسكنات الألم، والتي لم تساعدني في حل مشكلتي الصحية، وأستمر الأمر علي ذلك لمدة 8 سنوات من العذاب النفسي والألم حتى تصورت أنه ربما يكون هناك سرطان بالعظام، وذلك من شدة الألم.
وفي النهاية لم تجد من بد إلا أن تذهب إلي كبري العيادات ذات السيط الذائع في علاج الحالات المستعصية، وشخصت في تلك العيادة علي أنها تعاني من مرض الروماتويد في المفاصل، وتم إعطائها عدد 18 حقنة من خلاصة الذهب، والتي جعلتها في حالة صحية مزرية، فقد تشققت الشفاه، وعلا جسمها القروح المختلفة، حتى شمل ذلك الفم.
تركت عملها، ولم تقدر حتى الإمساك بكوب الشاي في يديها، وضعف جسمها، وزادت عليه المشاكل الصحية الأخري من أثر ذلك العلاج التي كانت تتناوله. 
حتى شاء القدر وجمعها مع صديق للأسرة، والذي كان يتحدث عن عجائب نبات الصبار، وقدراته الشافية لبعض الأمراض. وعلي الفور بدأت بتناول كبسولات نبات الصبار، وكانت معجزة الشفاء، إذ تحسنت حالتها علي مدي 6 أشهر من العلاج، وبدأ التورم ينحسر من كل جسمها، وزالت عنها الآلام كلها، وباتت تمشي دون مساعدة من أحد، واستعادت كل ما فاتها من أيام العجز البدنى، لتعوض تلك السنون التي أمضتها في العذاب والآلام مع المرض. 
وهناك الكثير والكثير من القصص في هذا السياق، وكلها تتحدث وتذكر فضل نبات الصبار علي الإسراع بالشفاء من كثير من العلل والأسقام التي لحقت بأصحابها.
3 – قصص أخري:
ذلك المريض الذي كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم، والذي كان يعاني من دوخة عند تناوله العلاج، وقد أشار عليه أحد الأصدقاء بتناول عصير نبات الصبار، وبدأ بالفعل بتناول حوالي ثلثي كأس من عصير الصبار كل يوم، وفي خلال فترة قصيرة هبط ضغط الدم من 150/100 إلي 120/80 وهذا هو الضغط الطبيعي، وما أن اقلع المريض عن تناول عصير الصبار حتى عاد الضغط ليرتفع مرة أخري من جديد.
وهذا مريض بمرض السكر من النوع الثانى، ظل يتناول عصير الصبار لمدة 9 أشهر، وكانت النتيجة أنه قد أصبح لا يحتاج إلى أدوية السكر المعتادة بعد ذلك، وهذا ما قاله.
وهاك مريض أخر بمرض السكر، يقول " لقد أصبت مرتين بالنوبة القلبية من قبل، وعانيت من نزلة شعبية حادة، وأيضا من زيادة حمض البوليك في الدم، مع تكون بعض الحصى في الكليتين لديه، وأنه كان يحقن بالكورتيزون للتخلص من الآلام الروماتزمية التي كان يعاني منها. وفي عيد ميلاده الخامس والثلاثون، تلقي هدية عبارة عن عبوة دوائية من كبسولات الصبار، فبدأ بتناول تلك الكبسولات بانتظام، وكانت المفاجأة الكبري له، أن أصبح ليس بحاجة إلي الإنسولين لضبط معدلات السكر في الدم لديه، كما أنخفض حمض البوليك لمستواه العادي في الدم، وقد تخلص من حصى الكلي، والآلام الروماتزمية التي كان يعاني منها.
وهذه سيدة كانت تعاني من التهاب بأوردة الساقين، مع الميل لتكون الخثرات بداخل تلك الأوردة، وبعد أن تناولت عصير الصبار، لم تعد تشكو مرة أخري من تلك الأعراض. 
وهذه مريضة أخري ضحية لمرض التصلب المتعدد (Multiple sclerosis) والتي لم تكن تستطيع المشي إلا علي عكازين، فقد تناولت عصير الصبار، وظهرت النتيجة واضحة فى خلال 6 أيام حين أصبحت تلك المريضة تمشي حرة وبدون مساعدة العكازين.
والقصص كثيرة ويصعب سردها كلها، ولكنها تدين جميعا بالفضل في الشفاء لله تعالي أولا ، ومن بعد الله أن جعل السبب هو نبات الصبار.
أفاد أحد رجال الأعمال بأنه كان في إجازة للاستجمام، وأنه كان يعاني لسنوات طويلة من قرحة في المعدة، وقد أفاده الأطباء أن سبب القرحة هو الضغوط النفسية التي يلقاها من طبيعة عمله، ونصحوا له بأن يترك العمل الذي يمارسه، ويقوم بعمل أخر أقل مجهود، حتى يمكن له أن يشفي من القرحة. 
وبينما كان في إجازته يتجاذب أطراف الحديث مع أحد السائحين بخصوص ما ألم به من مرض، فقد أشار عليه هذا السائح المرافق بأن يتناول عصير الصبار، وشرح له فوائده وكيفية استعماله. 
ولم يضيع صاحب الشكوي الوقت، فقد تناول عصير الصبار وبصفة يومية، وبدأ يشعر بالتحسن، وبدأت أعراض القرحة تخف تدريجيا، حتى تماثل للشفاء تماما من قرحة المعدة.   
وقد ذكرت جريدة الجمعية الأمريكية للطب البديل في عددها الصادر في أبريل لعام 1963م. في الجزء (62) في تقرير صادر عنها بعنوان " نبات الصبار وأثره في علاج قرحة المعدة " وقد أعد التقرير الدكتور - بليتز سميث   Blitz Smith- بأنه كان يستعمل نبات الصبار في علاج المرضي الذين يعانون من قرحة المعدة والأثني عشر، وكان عدد المرضى 18 مريضا. 
وكانت النتيجة أن كل المرضي قد تم لهم الشفاء تماما، ما عدا حالة واحدة فقط، لم تستمر في برنامج العلاج، أي أن نسبة النجاح هي 100 % في نهاية الأمر. 
وقد دلت النتائج علي أن عصير الصبار يقوم بتغطية كاملة للغشاء المخاطي للجهاز الهضمي، وبالتالي يمنع المزيد من التآكل الذي أدي في السابق إلي حدوث القروح. بينما الأدوية التقليدية لعلاج قرحة المعدة تعمل علي خفض كميات حمض الهيبدروكلوريك التي تنتجها بعض الغدد المتخصصة في الغشاء المبطن للمعدة والأثني عشر، مما قد يؤدى لاحقا إلى حالة من عسر أو سوء الهضم.

الصبار يعتبر من محفزات الجهاز المناعي. 
الصبار يجعل الجهاز المناعى قادرا علي العمل بكفاءة عالية، وينتج عن ذلك زيادة في كريات الدم البيضاء المتخصصة، والتي تحدد الدور الذي يمكن أن يلعبه الجهاز المناعي للجسم. كما أن خلايا الدم البيضاء (المكروفاج) تلعب دورا هاما في إفراز مادة البروستجلاندين في الدم، والتي لها مفعول مضاد للالتهابات.
والصبار يحث الشعر الخامل علي النمو من جديد. 
كما أنه يلعب دورا كبيرا في التخفيف من أعراض حب الشباب ويعمل علي شفائه.
ففي دراسة أجريت في عام 1973م. قام طبيب مصري من جامعة القاهرة بدراسة أثر الصبار في علاج حالات الصلع (سقوط الشعر) وحب الشباب، وفرط الحساسية في الجلد.
وقد بينت الدراسة بأن مجموع الأفراد الخاضعين لها وعددهم 12 فردا، والذين كانوا يعانون من الصلع، قد نما الشعر لديهم من جديد، ومنهم طفلا عمره 12 عاما، قد نما الشعر لديه في مدة وجيزة قدرها أسبوع واحد فقط. 
كما شملت الدراسة عدد من السيدات تتراوح أعمارهن ما بين 23 – 25 عاما وكن يعانين من وجود مكثف لحب الشباب في وجوههن، وقد أجدي العلاج بنبات الصبار، إذا تم لهن الشفاء في مدة وجيزة قدرها شهرا من مداومة العلاج، ولم يترك في وجوههن أثر لحب الشباب بعد ذلك. 
وقد أشار الدكتور - ماكس سكوسين Max B. Skusen - مدير برنامج (التداوي بواسطة نبات الصبار) بمعهد الأبحاث في مدينة الوادي الغربي، بولاية يوتاوه – بأمريكا – ومؤلف للعديد من الكتاب القيمة في التدواي بالطبيعة، ومنها كتاب "النبات العلاجي عند قدماء المصريين – الصبار" وقد أفاد الدكتور ماكس، بأن الصبر أو الصبار يجدد ما تلف من الجلد ويمنع التشققات به. 
وأوضح يقول في وصفته لعلاج حب الشباب: (عليك بنظافة الوجه وغسله بالماء الفاتر صباحا ومساء، ثم غط الوجه بعصير الصبار أو الجل الطازج، ودعه يجف علي الوجه، وهذا يقوم بمقام شد جلد الوجه، ويقلل من المواد الزيتية التي يحتويها جلد الوجه، والتي هي المسئولة عن إضعاف الجلد وتكون حب الشباب ضمن أسباب أخري كثيرة، ومن أهمها تناول عنصر اليود مع ملح الطعام، كما هو الحال مع تناول الأطعمة السوقية المليئة بالدهن والملح). 
ونبات الصبار له خواص مطهرة أيضا ضد البكتريا المختلفة والميكروبات العديدة التي تحيط بالجلد من كل اتجاه، لذا فأنه يخلص الجلد مما علق به من تلك المواد الضارة أيضا.
الصبار علاج لقروح اللثة والفم. 
حيث تختفي آلام الأسنان عند المداومة علي استعمل جل الصبار مباشرة علي الأسنان سبب الألم، وقد يعادل الصبار في تسكين آلام الأسنان تلك المسكنات القوية المعتادة الاستعمال، مثل البنادول، والتيلانول، مع الفرق الشديد بأن نبات الصبار ليس لديه سمية تذكر، بينما تلك الأنواع من المسكنات تحوي في طياتها ما لايحمد عقباه.
كما أفاد أطباء آخرون، بأن جل الصبار يعمل أيضا علي تلك اللثة المهترئة المليئة بالجروح والقروح ويعمل علي شفاؤها سريعا، وقد أفاد أطباء الأسنان، أنه في حالة عمل خياطة باللثة بعد عمليات خلع الأسنان، فإنهم يزيلون الخيوط بعد 3 أيام في المعتاد، ولكن عند استعمال الصبار، فإنه يمكن فك الخيوط في اليوم التالي للعملية مباشرة.
الصبار علاج ناجح لأمراض الجلدية الفيروسية والبكتريا. 
فهو يعالج ويشفي أمراض الهربس التناسلي، والقوباء المنطقية أو الهربس زوستر، وغيرها من الأمراض الفيروسية، التي تسبب الحميات وتكون الفقاقيع علي سطح الجلد، والتي لا يجدي معها نفعا عند استعمال المضادات الحيوية التقليدية. 
ويكون العلاج أكثر حسما عندما دهن أحد المرضى مكان الإصابة بجل الصبار الطازج مع زيت (الجوجوبا) وحافظ المريض علي شرب ربع كأس من عصير الصبار قبل كل وجبة طعام، وما كاد أن يمضي يومين أثنين حتى تماثل للشفاء من ذلك الطفح الجلدي الفيروسي الناجم عن الإصابة بتلك الفيروسات.
الصبار علاج مؤكد ونافع لحالات (قرح الفراش) صعبة العلاج.  
حيث أن الصبار يذيب الخلايا الميتة، ويثبط عمل تلك الخلايا الموجودة في القروح من أن تزيد من سعة القرحة. 
فقط، عليك بتقليب المريض في فراشه، ودهن الجلد المصاب بالجل الطازج لنبات الصبار، والنتائج سريعة ومؤكدة إذا لم يكن المريض يعاني من مرض السكر، أو الفشل الكلوي المزمن.
ولا ينسي فضل نبات الصبار في علاج القرح المزمنة بالساقين
فالحالات كثيرة، ونسرد منها ما يلي:
حالة البائع البالغ من العمر 50 عاما، والذي تقتضي مهنته أن يقف طوال اليوم لأداء عمله، والذي يعاني من دوالي بأوردة الساقين منذ 15 عاما خلت، وأن تلك القروح محاطة بالإكزيما الجلدية، وتلك القروح عميقة في جلد الساقين، وقيعان تلك القروح شديد الاتساخ، ولها إفرازات ذات رائحة منتنة ومنفرة، والتقارير الطبية أفادت بأن تلك القروح بدأت تتماثل للشفاء بعد أسبوع واحد من العلاج، ولم تكد تمضي ستة أسابيع علي بدأ العلاج، حتى شفي أحد تلك القروح، وشفي الأخر بعد 10 أسابيع، والأخر بعد 11 أسبوع من العلاج بنبات الصبار.
وهذا مريض أخر يبلغ من العمر 51 عاما، ويعاني من ورم شديد بالقدم اليسري نتيجة تجمع مائي أسفل الجلد أدي إلي تضخمها، مع خشونة واضحة وتجعد بالجلد. والمريض يعاني في نفس الوقت من وجود قرحة كبيرة متسعة خلف الرجل اليسري، بنفس الساق ذات رائحة منفرة منذ 7 أعوام، كما يوجد قرحتين أخريين في الجهة المقابلة من القدم، ولأسبوعين قد خلت بدأ المريض يشعر بآلام مبرحة في القدم محل الإصابة. 
وبدأ العلاج بجل نبات الصبار، وكانت النتائج مذهلة حقا، إذ بدأ الألم يخف، وبدأت القروح الصغيرة في أن تندمل في خلال 6 أسابيع من بدأ العلاج، أم القرحة الكبيرة، فقد تم إبراءها في خلال 9 أسابيع من بدأ العلاج المتواصل بجل الصبار.
وأدهش ما يقوم به الصبار هو علاج الحروق بأنواعها المختلفة. فهو عبر السنين يعالج تلك الحروق الناجمة عن الإشعاع، والحروق المختلفة، وله قوة السحر في ذلك. 
والأبحاث الحديثة في هذا الشأن قد بدأت في عام 1935م، حين أدرك أطباء العلاج بالإشعاع أن الحروق الناجمة عن أشعة أكس تعالج بشكل سريع وحاسم ودون أن تترك أثار أو تشوهات بالجلد عندما تغطي بجل نبات الصبار الطازج. حيث أنه يلطف ويهدأ الحرق، ويترك الجلد سليما في النهاية، وهذا ما كان يلاحظ خصوصا في حالات سرطان الثدي، التي تواظب علي التعرض للإشعاع بغرض قتل الخلايا السرطانية المنتشرة في نسيج الثدي المصاب، وخصوصا منطقة تحت الإبط التي تحصل علي نصيب أوفر من الإشعاع، مما يجعلها أكثر ألما من باقي أجزاء الثدي.
ولذا فإن نبات الصبار الطازج كان يعمل علي الإسراع في الشفاء من تلك الحروق ويقلل من اتساعها.
كما يعالج الصبار جميع درجات الحروق الثلاث للجلد الناجمة عن سكب الماء الحار جدا علي الجلد، أو التعرض إلي النار مباشرة، وبكفاءة عالية، خصوصا إذا بدأ العلاج فور حدوث الحرق مباشرة، وذلك بوضع الشاش الذي سبق غمسه في جل الصبار، ولفه حول الحرق، ويمكن أيضا وضع ورقة الصبار علي الحرق مباشرة بعد شقها إلي نصفين، ونزع الأشواك الجانبية منها، أو الجمع بين الطريقتين لمنع التصاق الجلد بالشاش بعد جفافه.
الصبار علاج متخصص واسع الطيف لكثير من أمراض الحساسية الجلدية. 
هذا ما قاله الباحث في أمر الصبار، والذي كان يعاني منذ صغره من حساسية شديدة بالجلد أدت إلي الحكة الشديدة، مع تدمع العيون، واحتقان بالجيوب الأنفية، والإصابة بالعدوي الميكروبية، مع وجود لطع منتشرة علي الجلد في كل أنحاء الجسم. 
وقد تم عمل اختبارات الحساسية الجلدية له، ووجد أن لديه أكثر من 200 مادة قد سببت له هذا النوع من الحساسية. وعليه أعطيت له الحقن المضادة لوقف هذا التحسس الشديد لديه، ولكنها جميعا لم تنجح في وقف معاناته من الحساسية. 
تعامل مع المراهم والكريمات المختلفة التي توصف في هذا الشأن، وحتى الأشعة فوق البنفسجية، ولكنها جميعا لم تجدي نفعا. لكن أحد أصدقاء الأسرة عندما رأي حالته تسوء هكذا، فقد أشار عليه بتناول عصير نبات الصبار الطازج والمركز 100%.  وكم كانت دهشته أن وجد أن جميع الأعراض التي كان يشكو منها جميعا قد توقفت تماما، وتعافي جلده مما ألم به من قروح وجروح. 
وحتى أمراض الكلي التي كان يعاني منها قد شفي منها تماما، أضف إلي ذلك تلك البواسير أو الدوالي الشرجية التي كان يعاني منها، فقد انكمشت وعادت الأمور لطبيعتها تماما مع تناول عصير الصبار الطازج يوميا وبصفة منتظمة. 
حتى أن هذا الباحث الذي كان مريضا قد أدلي بشهادته عن أثر نبات الصبار في إعادة البهجة والحياة المليئة بالصحة له من جديد، وأطرد يقول: " مكثت عشر سنوات بعد تناول نبات الصبار، ولم أصاب بأي نزلة برد، أو التهاب ميكروبي في جسمي طوال هذه المدة، وزالت عني كل أعراض الحساسية البغيضة التي كنت أعاني منها لزمن طويل ".  
وأستطرد يقول.. "ولكن أعراض المرض الذي كان يشكو منه، تراوح مكانها إذا توقف عن تناول نبات الصبار ومن جديد ".
الصبار يحارب مرض طاعون العصر (الإيدز).
عنوان كبير، لا تكاد أن تخلو منه تلك المجلات الطبية المتخصصة، حيث يتم التنويه عن نبات الصبار وأثره العلاجي في محاربة مرض الإيدز.
منذ عام 1987م، بدأ مرضي الإيدز في أن ينتبهوا إلي أن عصير نبات الصبار مفيد في مكافحة المرض لديهم، وذلك لأنه يحتوي مركب هام يعزي إليه الفضل في التخفيف من حدة مرض الإيدز وهو (البولي مانو أسيتيت Polymannoacetate) وهو نوع من أنواع السكر المركب والمميز وجوده في نبات الصبار، والذي يشبه في تركيبته العقار الصيدلاني المعروف لتخفيف أعراض مرض الإيدز (AZT) ولكن دون أية أعراض جانبية أو إخلال بعمل وظائف أعضاء الجسم، مثلما يحدث من تناول الدواء الصيدلاني المذكور (AZT) مرتفع الثمن. 
وهذا المركب الموجود في نبات الصبار (البولي مانو أسيتيت) يعزي إليه الفضل في تقوية الجهاز المناعي لمرضي الإيدز، وأيضا يوقف عمل فيروس الإيدز، وبالتالي الحد من الآثار المترتبة علي إنتاج الفيروس للسموم التي ينفثها في جسم المرضي بالإيدز، والأضرار التي تحيق بجسم المريض من جراء ذلك.  
وليس هذا معناه أن نبات الصبار هو شفاء لمرضي الإيدز، ولكنه نبات عشبي يعمل علي التخفيف من أعراض مرض الإيدز، ويعطي نتائج جيدة، حيث يعمل علي وقف تقدم المرض، وبالتالي تحسن الحالة العامة لمريض الإيدز.
وفي دراسة علمية طبية أجريت علي عدد 16 مريض مصابون بمرض الإيدز، وجد أن أعراض المرض لديهم تتحسن بشكل ملحوظ عند تناول كل منهم جرعة يومية قدرها 1 جرام من مستخلص نبات الصبار الهام (البولي مانو أسيتيت) ولمدة 3 أشهر. وعند هذه النقطة فقد تحسنت صحة المرضي المتأثرين بشكل خطير من فيروس الإيدز، وخفت حدة الأعراض المصاحبة للمرض بنسبة 71 % عما كانوا عليه من قبل، أما الحالات المتقدمة في المرض فقد تحسنت بنسبة 20%. 
ومن مظاهر التحسن، أن خفت درجات الحرارة المرتفعة، والتعرق الليلي، وحالات الإسهال المتواصل، وخفت حدة العدوي للأعضاء المختلفة من جسم المريض، ويتلازم ذلك من هبوط مستوي الأجسام الإيجابية الدالة علي وجود المرض وعلي وجود فيروس HIV. 
وقد أستدل من ذلك أنه لم يشاهد أي أثار للتسمم من جراء تناول عصير نبات الصبار عند جميع مرضي الإيدز الخاضعين لتلك للدراسة، حيث أن العصير مستخلص من نبات مأمون العاقبة.
وفي العدد الصادر عن جريدة (دلاس تايم هيرالد) في 12 يوليه لعام 1988م. أفاد الدكتور - تيري بلص- بأن تناول مريض الإيدز لجرعة من عصير الصبار الذي لم يتعرض للهواء، مقدارها 20 أوقية، أي ما يعادل 600 جرام من عصير الصبار يوميا، يساعد علي أن يعود مريض الإيدز إلي الحالة الصحية التي كان عليها قبل مرضه، ويستطيع أن يمارس عمله المعتاد، حيث تختفي كل أعراض المرض لديه، ويصبح إنسان طبيعي من جديد. 
وكلما أسرع المريض عقب العدوي بفيروس الإيدز مباشرة بتناول عصير الصبار، كلما كان ذلك أجدي في الحصول علي نتائج حاسمة في الحد من المضاعفات المصاحبة للمرض. 
وينصح الدكتور - تيري - مرضي الإيدز بتناول تلك الكمية (600 جرام) من عصير الصبار يوميا لمدة عامين وبصفة منتظمة. 
ويستطرد الدكتور - تيري - بقوله " نعم نحن لدينا وفيات من مرضي الإيدز، ولكن هؤلاء من المرضى الذين يتعرضون للإشعاع أو العلاج الكيماوي، حين يصابون ضمن ما يصابون ببعض الأورام في الجلد، أو في أي أجزاء أخري مختلفة في الجسم، أو الذين يتناولون المزيد من الدواء مع عقار (AZT)، وتلك العقاقير مجتمعة تعمل كلها علي هدم البقية الباقية من الجهاز المناعي للجسم، ويصبح مرتعا لكل من هب ودب من الميكروبات والفيروسات والفطريات المختلفة الانتهازية التي تغزو الجسم ".
الجزء المستخدم وأين ينمو:
الموطن الأصلي للصبار هو أفريقيا، وجزر البربديوس ومدغشقر، ومنه أنتشر إلى أجزاء عدة فى العالم. وأوراق الصبار الطويلة والخضراء والبدينة والتي لها سنابل على طول الأطراف تستعمل طبيا. حيث يستخدم جل (المادة الهلامية) الأوراق الطرية واللثي Latex (لبن النبات) لعدة أغراض. ولثي أو Latex الصبار هو البقايا المتخلفة بعد تسرب السائل الناتج من أوراق الصبار المقطعة.
الاستخدام التاريخي أو التقليدي:
استخدمت عشبة الصبار تاريخيا للعديد من الحالات المرضية التي تستخدم لها الآن وهى بصفة خاصة الإمساك، و الجروح، والحروق البسيطة، واستخدمت أيضا لعلاج الأمراض المعوية، والطمث المكبوت، واستخدمت الجذور لعلاج المغص بأنواعه.
المركبات الفعالة:
المكونات التي تسبب الآثار المسهلة فى نبات الصبار تعرف بالأنثراكوينون جلوكوسيد. حيث تكسر البكتيريا الموجودة بالأمعاء هذه الجزيئات في الأمعاء الغليظة لتكوين جزيئات أخرى وهى (الجلوكوزيدات) التي تمارس عملها المسهل. 
وقد أتضح أن العديد من المكونات لها آثار مقاومة للالتهاب، وأنها تحفز التئام الجروح، كما أن لها أثر مقاوم للبكتيريا. والدراسات التي أجريت على الحالات القديمة أوضحت أن جل الصبار المستخدم موضعيا يمكن أن يساعد في التئام الحروق الناشئة عن الإشعاعات المختلفة. 
ومع ذلك لم تتم عمل دراسة كبيرة وحديثة يتحكم فيها مع العلاج الإرضائي إلى أن الصبار فعال في هذا الشأن. وتقترح بعض الدراسات التحليلية استخدام الصبر موضعيا لعلاج الحروق البسيطة. وفى أحد الدراسات الأخرى تم عكس ذلك، حيث تم ربط تناول الصبار بإبطاء عملية الالتئام في بعض حالات الحروق الأكثر شدة.
تم استخدام الصبار بالارتباط مع الحالات التالية:
الإمساك
الحروق (الثانوية)
التهاب الفم القلاعي (تقرح الفم)
مرض السكر
الجروح (البسيطة)
علاج الصدفية
التئام الجروح (موضعية)
التهاب غشاء الأمعاء التقرحي أو مرض جروهن
التهاب الغشاء المخاطى للقولون.
مرض الإيدز.
علاج لأمراض الصلع
  وقد تم توضيح آثار انخفاض السكر عند تناول الصبار في الفئران المصابة بداء السكر وتأكيدها بعد ذلك في دراستين صغيرتين على الإنسان يتحكم فيهما مع العلاج الارضائي Placebo لوحده، أو بالاتحاد مع الدواء المخفض لسكر الدم Glibenclamide. 
كما ثبتت فعالية عصارة الصبار القشطية القوام في دراسة يتحكم فيها العلاج الاسترضائي والتي أجريت على أشخاص مصابين بمرض الصداف الجلدى (الصدفية). ويوحي تقرير ممعن في القدم بأن الاستخدام الداخلي لجل الصبار يمكن أن يساعد في التئام القروح الهضمية أيضا.
ما هو المقدار الذي يتم عادة تناوله؟
بالنسبة للإمساك يمكن تناول كبسولة واحدة 50-200 مليجرام في اليوم لمدة 10 أيام بأقصى حد.
بالنسبة للحروق البسيطة، يتم استخدام جل الصبار المقاوم للتغير الكيميائي موضعيا على الأجزاء المتأثرة من الجلد ثلاثة إلى خمسة مرات في اليوم. علاج الجروح الأكثر شدة يجب أن يتم فقط بعد استشارة أخصائي الرعاية الصحية. 
للاستخدام الداخلي لجل الصبار يتم استخدام 30 مليلتر في اليوم من قبل الأفراد الذين يعانون من أمراض التهاب الأمعاء، مثل التهاب غشاء القولون التقرحي. 
أما بالنسبة لمرض السكر من النوع الثانى، فقد تم حسب الدراسة استخدام ملء ملعقة مائدة مرتين في اليوم. ويجب أن يتم علاج داء السكر باستخدام عشبة الصبار تحت إشراف أخصائي رعاية صحية مؤهل، ولا تتوقف عن تناول الأدوية الأخرى للسكر.
هل هناك أي آثار جانبية أو تفاعلات؟
فيما عدا الشخص الوحيد الحساس للصبار، يعتبر الاستخدام الموضعي للصبار غير مؤذ. 
لكل حرق بالجسم يتقرح بصورة شديدة أو حادة خلافا لذلك، تعتبر الرعاية الصحية ضرورية على نحو جازم. وفي بعض الحروق والجروح الحادة يجب الحذر من أن جل الصبار قد يعيق شفاء بعضها أحيانا. 
ويجب عدم استعمال نوع العصارة اللثية - أى التى مصدرها قاعدة ورق الصبار - من قبل أي شخص يعاني من أمراض الالتهابات المعوية مثل مرض جروهن، والتهاب غشاء القولون التقرحي، أو التهاب الزائدة الدودية. كما يجب أيضا عدم استخدامها من قبل الأطفال أو النساء الحوامل.
والمستحضرات المسهلة إذا تم استخدامها لأكثر من عشرة أيام متواصلة يمكن أن تفاقم الإمساك، وأن تسبب التعود عليها. والإمساك الذي لا ينصرف خلال أيام قليلة من استخدام المسهلات قد يتطلب الرعاية الطبية.
يمكن أن تؤدي استخدام عصارة الصبار لمدة طويلة إلى نقص البوتاسيوم فى الجسم، كما يمكن لبعض الأدوية أن تتفاعل مع الصبار وتفقد مفعولها. 

يوصى بأن تناقش استخدام الصبار وأدويتك التي تستعملها حاليا مع طبيبك أو الصيدلاني الخاص بك.


الطَّرخشقون المَخزَنِي


تعدُّ أَوراقُ الهندباء Dandelion greens صالحةً للأكل، وهي مصدرٌ غَني بالفيتامين أ. وقد استُخدمت الهندباءُ في كثيرٍ من الأنظمة الدَّوائيَّة التَّقليدية، بما في ذلك الطبُّ العربِي وطب الأمريكيين الأصليين.

الأسماء الشَّائعة ـ الهندباء dandelion، سنُّ الأسد lion's tooth، الكرة المنفوشة blowball.
الاسم اللاتيني ـ الطَّرخشقون المَخزَنِي Taraxacum officinale.

مكونات الطرخون
يحتوي جذرُ الهندباء على الكثير من ثلاثيَّات التِّربينات triterpenes، بما في ذلك التَّاركسول taraxol والتَّاركسيرول taraxerol والتَّاراكساتيرول taraxasterol ... إلخ، والستيرولات sterols (الستيماستيرول stigmasterol وبيتا سيتوستيرول β-sitosterol) والإنولين inulin (بنسبة 25٪)، وعلى سَكاكِر (مثل الفركتوز والغلوكوز) وبِكتين pectin وغلوكوزيدات glucosides وكولين choline وحموض فينوليَّة phenolic acids (مثل حمض الكافييك caffeic) وصمغ وفيتامينات. وتحتوي الأزرهارُ على كاروتينويدات carotenoids وحموض دهنيَّة وفلافونويدات flavonoids وحُموض الكوماريك coumaric acids. كما تحتوي الأوراقُ على كاروتينويدات وفيتامينات ومواد مرَّة أو لاذعة.

استخدامات الطرخون
أكثر ما استُخدمت الهندباءُ تاريخياً في عِلاج أمراض الكبد، وأمراض الكلى، ومشاكل الطِّحال. كما استُخدمت بشكلٍ أقل شيوعاً في معالجة مشاكل الجهاز الهضمي والأمراض الجلدية.
واليومَ، يجري استخدامُ الهندباء من قِبل بعض النَّاس كمُنشِّطٍ أو مقوٍِّ tonic للكبد أو الكُلى، ومدرٍّ للبول، ولعِلاج مشاكل الجهاز الهضمي الخفيفة.


كيف يجري استخدام الطرخون؟
تُستخدَم أوراقُ وجُذور الهندباء، أو النَّبات بكامله، طازجةً أو مُجفَّفة في مشروبات الشاي، أو بشَكل كَبسولات أو مُستَخلَصات. كما تُستعمَل أوراقُ الهندباء في السَّلطات أو بشكل أوراقٍ مطبوخة.

فوائد الطرخون
ليس هناك أدلَّةٌ عِلميَّة دامغة على استِخدام الهندباء في عِلاج أيَّة حالةٍ طبِّية. 

الآثارُ الجانبيَّة والتَّحذيرات
يعدُّ استخدامُ الهندباء آمناً بشكلٍ عام. ومع ذلك، كانت هناك تَقاريرُ نادرةٌ عن حُدوث اضطرابٍ في المعدة وإسهال، كما لوحظت إصابةُ بعض النَّاس بتحسُّس تجاه هذا النَّبات.
يجب أن يتجنَّبَ المصابون بالتهاب أو عَدوَى المرارة، أو بانسداد القنوات الصَّفراوية، استخدامَ الهندباء.
لذلك، يجب إخبارُ جَميع مقدِّمي الرِّعاية الصحِّية حولَ أيَّة معالجات تكميليَّة أو بَديلة يستخدمها المريضُ، وإعطاؤهم صورة كاملة عمَّا يفعله لتدبير حالته الصحِّية. وهذا ما يُساعد على ضَمان رعايةٍ منسَّقة وآمنة.

العلاج الطبيعي بالاعشاب وغيرها



المُداواة الطبيعيَّة Naturopathy، وتُسمَّى أيضاً طبَّ المُداواة الطبيعيَّة، هي نظام طبِّي نشأ من مزيج من الممارسات التقليدية وطرق الرعاية الصحِّية الشائعة في أوروبا خلال القرن التاسع عشر. يَستخدم مُمارسو المُداواة الطبيعيَّة حالياً مجموعةً متنوِّعة من المُعالجات التقليدية والحديثة. ويقدِّم هذا الموضوع لمحةً عامَّة عن المُداواة الطبيعيَّة.

نقاط رئيسية
على الرغم من دراسة فعَّاليَّة وسلامة بعض طرق العلاج الفرديَّة المُستخدمة في المُداواة الطبيعيَّة، إلاَّ أنَّ المُداواةَ الطبيعيَّة كإحدى الطرق العامَّة في الرعاية الصحية لم يجرِ بحثُها بشكل كبير.
"الطبيعيُّ" لا يعني بالضرورة أنَّه "آمن"؛ فقد تضرُّ بعضُ المُعالجات المُستخدَمة في المُداواة الطبيعيَّة، مثل المكمِّلات العشبيَّة والأنظمة الغِذائيَّة المحدَّدة أو غير المألوفة، بالجسم إذا لم تُستخدَم تحت إشراف أحد الممارسين الجيِّدين.
لا تتَّفق بعضُ مُعتقدات وطُرق المُداواة الطبيعيَّة مع أسس الطب التقليدي، وبعضها لم يثبُت أمان استخدامه بالأدلة العلميَّة. على سبيل المثال، قد يُوصي بعضُ مُمارسي المُداواة الطبيعيَّة بعدم أخذ التطعيمات أو اللقاحات في مرحلة الطفولة؛ ولكن جرى إثباتُ فوائد التطعيم مراراً وتكراراً في الوقاية من الإصابة بالأمراض والنجاة من الموت, كما أنَّ فوائده تفوق مخاطره بشكلٍ كبير.
لذلك، يجب أن يخبر الشخصُ مقدِّمي الرعاية الصحِّية إذا استخدم أحدَ طرق الطب التكميلي, كما يجب أن يزوِّدهم بجميع التفاصيل، ليضمنَ حصولَه على رعايةٍ صحيَّة آمنة ومتناسقَة.

نشأةُ المُداواة الطبيعيَّة
ظهرت المُداواةُ الطبيعيَّة في ألمانيا. وقد استُخدمت لأوَّل مرَّة في الولايات المتحدة في أواخِر القرن التاسع عشر وأوائِل القرن العشرين.
كلمةُ المُداواة الطبيعيَّة naturopathy مُشتقَّة من اللغة اليونانية واللاتينية، وترجمتها الحرفيَّة هي "مرض الطبيعة". يقوم مبدأُ المُداواة الطبيعيَّة على أنَّ الطبيعةَ لها قوَّة الشفاء. ويرى مُمارسو المُداواة الطبيعيَّة دورَهم كداعم لقُدرة الجسم في الحفاظ على الصحَّة واستعادتها, ويُفضِّلون استخدامَ الأساليب العلاجية التي يعدُّونها الأكثر طبيعيةً والأقل بَضعاً للجسم.
تُمارَس المُداواةُ الطبيعيَّة حالياً في العديد من الدول، بما في ذلك الولاياتُ المتَّحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا العظمى وأستراليا ونيوزيلندا.

استخدامها في الولايات المتَّحدة
وفقاً لمسحٍ وطني صحيٍّ أُجري عام 2007، وشمل إجراء مسح شامل لاستخدام الأميركيين للممارسات الصحية التكميلية، استخدم ما يُقدَّر بنحو 729000 من البالغين و 237000 من الأطفال المُداواةَ الطبيعيَّة في العام الماضي.
يزورالأشخاصُ مُمارسي المُداواة الطبيعيَّة لأغراض صحيةٍ مختلفة، مثل الرعاية الصحية الأوَّلية والصحة العامة والعلاج التكميلي (بالإضافة إلى العلاج التقليدي)، لعلاج مجموعة من الأمراض المُزمنة، وكذلك لعلاج الحالات الشديدة مثل نزلات البرد والأنفلونزا. كما يُقدِّم العديد من ممارسي المُداواة الطبيعيَّة الرعايةَ الصحية التكميليَّة للمرضى الذين يعانون من أمراضٍ خطيرة.

المبادئ الأساسية
تستند مُمارسةُ المُداواة الطبيعيَّة إلى مبادئ تشبه أو تتَّفق مع مبادئ الرعاية الصحِّية الأولية التي يُمارسها الأطباء التقليديون, وتشمل ما يلي:
·                لا ضَرر ولا ضِرار. يجب مُحاولة التقليل من الآثار الجانبية الضارَّة، وتَجنُّب إخماد الأعراض.
·                الطبيب كالمُعلِّم. يجب عليه تثقيف المرضى وتشجيعهم على تحمُّل مسؤولية الحِفاظ على صحَّتهم.
·                علاج الشخص بالكامل. يجب الأخذ بعين الاعتبار مُعالجةَ جميع النواحي للمريض, مثل النواحي الجسديَّة والعقلية والنفسية والروحية والوراثية والبيئية والاجتماعية.
·                الوقاية. يجب على المُعالج تقييم عوامل الخَطر, وإجراء المداخلات المُناسبة للوقاية من الأمراض بالتعاون مع المريض.
·                السعي إلى معرفة وإزالة العقبات التي تَعترض أداءَ عمليات الجسم الطبيعية، للمُحافظة على الصحَّة واستعادتها.
·                علاج السبب. التَّركيز على أسباب المرض أو الحالة الصحِّية, بدلاً من التركيز على الأعراض.

المعالجة
يستخدم ممارسو المُداواة الطبيعيَّة العديدَ من الطرق العلاجيَّة المختلفة, مثل:
تقديم المَشورة الغذائية، بما في ذلك إجراءُ تغييرات في النظام الغذائي مثل تناول الأطعِمة غير المصنَّعة والصحيَّة والكاملة، واستخدام الفيتامينات والمعادن وغيرها من المكمِّلات الغذائيَّة.
الأدوية العُشبية.
المُعالجة المثليَّة Homeopathy.
المُعالجة المائية.
الطب الفيزيائي، مثل العلاج اليَدوي للمَفاصل والعلاج بالتدليك.
العِلاج بالتمارين الرياضيَّة.
الاستشارات الخاصَّة بتغيير نظام الحياة.
يستخدم بعضُ المُمارسين مُعالجات أخرى أيضاً, أو قد يُحيلون المرضى إلى مُقدِّمي الرعاية الصحيَّة التقليدية إذا كان ذلك مناسباً.

الفعاليَّة و السلامة
أظهرت الأبحاثُ التي أُجريت حولَ فعاليَّة بعض المُعالجات الفرديَّة المُستخدمة في المُداواة الطبيعيَّة نتائجَ متناقضة. ولذلك، تُشكِّل طُرقُ العلاج المُعقَّدة، والتي يستخدمها أطبَّاء المُداواة الطبيعيَّة غالباً، تحدِّياتٍ كبيرة أمامَ دراستها، تعدُّ الأدلَّةُ العلمية المُتاحة حالياً حولَ فعَّالية استخدام المُداواة الطبيعيَّة قليلة. وتُجرى بحوثٌ حولَ هذا الموضوع؛ ولكنَّها في مراحلها الأوليَّة.
أظهرت بعضُ الدراسات أدلَّةً علميَّة قليلة تثبت فعاليَّة المُداواة الطبيعيَّة. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت على موظَّفين يُعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة, ويعملون في أحد المستودعات، أنَّ الرعاية بالمُداواة الطبيعية كانت أكثرَ فعَّالية وجَدوَى من نصائح العلاج الفيزيائي "الطبيعي" التقليدي. وفي دراسةٍ أخرى، لاحظ مُوظَّفو البريد الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المُزمنة تَحسُّناً أكبر بعد تلقِّي المُداواة الطبيعيَّة، مقارنةً مع اتِّباعهم لنصائح العلاج الفيزيائي التقليديِّ. كما وجد الباحثون أيضاً أدلةً على أنَّ المُداواة الطبيعيَّة قد تساعد على تحسين نوعيَّة حياة مرضى التَصلُّب المُتعدِّد.
وجدت دراسةٌ أُجريت على أساليب علاج مرضى الاضطرابات الفكِّية الصدغية أنَّ ممارستي الطب التكميلي، وهما المُداواة الطبيعيَّة والطب الصيني التقليدي، تقلِّلان من الألم بشكل أكبر من أساليب الرِعاية الصحيَّة التقليديَّة.
عند تقييم سلامة الرعاية بالمُداواة الطبيعيَّة, يجب الأخذ بعين الاعتبار الأمور التالية:
المُداواة الطبيعيَّة ليست بديلاً للرعاية الطبية التقليدية. إنَّ الاعتمادَ على المُداواة الطبيعيَّة فقط وتجنُّب الرعاية الطبيّة التقليديّة قد يضرُّ بالجسم. وقد يؤدِّي ذلك، في بعض الحالات (على سبيل المثال، في الإصابات الشديدة أو العدوى)، إلى مضاعفاتٍ صحيّة خطيرة.
لا تتَّفق بعض مُعتقدات وطُرق المُداواة الطبيعيَّة مع أسس الطبِّ التقليدي، وبعضها لم يثبُت أمان استخدامها بالأدلَّة العلميَّة. على سبيل المثال، قد يُوصي بعضُ مُمارسي المُداواة الطبيعيَّة بعدم أخذ التطعيمات في مرحلة الطًفولة, وهو أمرٌ أساسيٌّ في الطبِّ التقليدي؛ ولكن أظهرت دراسة في إحدى الولايات الأمريكية أنَّ أطباء المُداواة الطبيعيَّة قدَّموا تطعيمات للأطفال.
بعضُ الطرق العلاجية المُستخدمة في المُداواة الطبيعيَّة قد تكون ضارَّةً إذا لم تُستخدَم تحت إشراف أحد الممارسين المُدرَّبين تدريباً جيِّداً؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن يُسبِّب تناولُ الأعشاب بمفردها آثاراً جانبية؛ وإذا تناولها الشخصُ مع أدوية تُصرَف بوصفةٍ طبية أو من دون وصفة أو مع أعشابٍ أخرى أو مع وجبات غذائيَّة مقيَّدة، أو مع غيرها من الوجبات الغذائية غير التقليديَّة, قد يُسبِّب ذلك أضراراً لبعض الأشخاص.

الممارسون
في الولايات المتَّحدة، تضمُّ المُداواة الطبيعيَّة ثلاث فئات عامَّة من الممارسين: أطبَّاء المُداواة الطبيعيَّة، واختصاصيو المُداواة الطبيعيَّة التقليديون، وغيرهم من مقدِّمي الرعاية الصحيَّة الذين يقدِّمون أيضاً خدمات عِلاجية طبيعيَّة.
يدرس أطبَّاءُ المُداواة الطبيعيَّة بشكل عام 4 سنوات دراسات عُليا في أحد برامج كلِّيات الطب بأمريكا الشمالية للمداواة الطبيعية، والمعتمَدة من قبل مجلس التعليم الطبِّي للمداواة الطبيعية ، وهي مُنظَّمة معترف بها من قِبل وزارة التربية والتعليم. وتشمل شروط القبول بشكل عام درجة البكالوريوس ودورات تحضيريَّة لطلاب الطب. ويتضمَّن برنامجُ الدراسة العلومَ الأساسيَّة، وطُرق وتقنيات المُداواة الطبيعيَّة، وتقنيات واختبارات التشخيص، والدورات المُتخصِّصة، والعلوم الطبيَّة، والتدريب السريري. ويحصل الخِرِّيجون على درجة N.D.، أيّ طبيب في المُداواة الطبيعيَّة؛ أوعلى درجة N.M.D.، أيّ طبيب في طب المُداواة الطبيعيَّة.
تشترط بعضُ الولايات والأقاليم الأمريكيّة حصولَ أطبَّاء المُداواة الطبيعيَّة على تراخيص لمزاولة هذه المهنة, ولا يشترط بعضها ذلك. وحتى يحصلَ طبيب المُداواة الطبيعيَّة على ترخيص مزاولة المهنة من السلطات القضائية التي تقدِّم التراخيص، يجب عليه التخرُّج من إحدى كلِّيات طب المُداواة الطبيعيَّة بعد دراسة لمدة 4 سنوات واجتياز امتحان الحصول على الترخيص, ويجب أن تتوفَّر فيه متطَّلبات التعليم السنويَّة المستمرة. كما أنّ نطاق ممارسته لهذه المهنة يحدّده قانون الولاية (على سبيل المثال واعتماداً على الولاية، قد يُسمح لأطباء المُداواة الطبيعيَّة بصرف الأدوية وإجراء عمليات جراحية بسيطة وممارسة الوخز بالإبر، والمساعدة في عملية الولادة, وقد لا يُسمح لهم بذلك).
يركِّز اختصاصيو المُداواة الطبيعيَّة التقليديُّون، ويُعرفون أيضاً باسم "اختصاصيي المُداواة الطبيعيَّة" على اتِّباع طرق المُداواة الطبيعيَّة في مزاولة نمط حياةٍ صحِّي، وفي تعزيز وتطهير الجسم، وفي مُعالجات أخرى كثيرة. ولا يستخدمون العقاقيرَ أو الحقن أو الأشعَّة السينية أو الجراحة.

إذا كان الشخص يُفكِّر في استخدام المُداواة الطبيعيَّة
يجب الأخذُ بعين الاعتبار الأمور التالية:
قد تختلف مُؤهَّلات ممارسين المُداواة الطبيعيَّة بشكلٍ كبير. لذلك، يجب الاستفسارعن تعليم وتدريب مُمارس المُداواة الطبيعيَّة. كما يجب أن يسأل الشخص هل الممارس مرخَّص من قبل الدولة, وما هي مُؤهَّلاته الأخرى.
يجب أن يُخبر الشخصُ ممارسَ المُداواة الطبيعيَّة عن مشاكله الصحيَّة, وأن يسأله عمَّا إذا كان لديه خبرة أو قد حصل على دورات تدريبية متخصِّصة في معالجة تلك المشاكل الصحيَّة.
يجب أن يسأل الشخصُ عن اعتماد الممارس، وأن يتأكَّد من أنَّ لديه خبرة في تقديم الرعاية الطبيَّة مع غيره من مُقدِّمي الرعاية الطبية.
أن يسأل الشخصُ ممارسَ المُداواة الطبيعيَّة عن تكاليف العلاج وتغطية التأمين لذلك (إن وُجد).
يجب أن يُخبر الشخصُ مُمارس المُداواة الطبيعيَّة عن جميع الأدوية (سواء بوصفة طبية أو من دون وصفة) والمُكمِّلات الغذائيَّة التي يتناولها. قد يستخدم ممارس المُداواة الطبيعيَّة إحدَى المُعالجات العشبيَّة، أو قد يكون لديه ترخيص لوصف بعض الأدوية للمرضى. من المهم تجنُّب التفاعلات المحتملة.

البحوث التي تُجرى في المُداواة الطبيعيَّة
تَدرسُ المشاريعُ البحثيَّة ما يلي:
طريقة المُداواة الطبيعيَّة الغذائية لمرض السكَّري من النوع الثاني.
طرق المُداواة الطبيعيَّة لمرض اللثة.
طرق العلاج العُشبية والغذائيَّة للوقاية من سرطان الثدي

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 

تعريب وتطوير: www.tempblogge.blogspot.com
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Facebook Themes custom blogger templates